أعضائه الثلاثة بنحو الارتماس ( 1 ) ، بل لو ارتمس في الماء ثلاث
مرات - مرة بقصد غسل الرأس ، ومرة بقصد غسل الأيمن ،
ومرة بقصد الأيسر - كفى . وكذا لو حرك بدنه تحت الماء ( 2 )
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر كل من عبر بالغسل ، بل لعل ظاهرهم الاتفاق
عليه ، فإن المحكي عن عبارة جماعة من القدماء وإن كان قد اشتمل على
الأمر بالصب ونحوه لكن عبارة كثير خالية عنه ، ومع ذلك لم يتوهم الخلاف
منهم في ذلك ، فدل على أن مراد الجميع واحد وهو مطلق الغسل ، ويكون
التعبير بالصب ونحوه في كلمات الجماعة جريا على عبارة النصوص كما
هو عادتهم .
وكيف كان ففي المستند : أنه لا ينبغي الريب في اعتبار الصب في
الترتيبي ، اعتمادا منه على النصوص البيانية المشتملة على الأمر بالصب ونحوه
وفيه : أن الظاهر أن الوجه في التعبير بذلك كونه الطريق المتعارف في
الغسل ، لا أقل من حمله على ذلك بقرينة قولهم ( ع ) : " ما جرى عليه
الماء فقد طهر " ( * 1 ) أو . " فقد أجزأه " ( * 2 ) أو : " كل شئ أمسسته
الماء فقد أنقيته " ( * 3 ) فإن ظاهر الجميع كون المعيار هو غسل البشرة .
ويؤيد ذلك ورود الأمر بالصب في النصوص البيانية للوضوء ( * 4 ) مع
ما عرفت من إطلاق الغسل في الكتاب والسنة ، ودعوى ظهور الاجماع
على كفاية الارتماس فيه . فتأمل جيدا .
( 2 ) قد عرفت الاشكال في وجوب التحريك . ثم إن المصحح للفروض
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2
( * 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5
( * 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء