أشد كراهة ( 1 ) .
( الثالث ) : مس ما عدا خط المصحف من
الجلد ، والأوراق ، والحواشي ، وما بين السطور ( 2 ) .
شرح
وأما عدم الكراهة في السبعة فهو ظاهر الأصحاب ، بل عن تخليص
التلخيص الاجماع على انتفاء الكراهة فيما نقص عن السبع ، ولعله أراد
السبع فما نقص . لكن عن ابن سعيد في الجامع إطلاق الكراهة . ولعله في
محله جمعا بين الروايتين السابقتين وغيرهما ، بل عن الشيخ في مجالسة :
" كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يحجزه عن قراءة القرآن إلا الجنابة " ( * 1 ) .
وأما جواز ما زاد على السبعة فهو المشهور شهرة عظيمة ، وعن
بعض المتقدمين التحريم وكذا عن ظاهر المهذب . وكأن مستنده دليل
الكراهة عند المشهور من رواية سماعة : " عن الجنب هل يقرأ القرآن ؟
قال ( ع ) : ما بينه وبين سبع آيات " ( * 2 ) ، لكنه أيضا لا يصلح لمعارضة ما دل
بظاهره على الجواز من النصوص المتقدمة ، لا سيما مع قول الشيخ ( ره ) :
وفي رواية زرعة عن سماعة قال : " سبعين آية " ( * 3 ) ، لقرب دعوى
كونها رواية واحدة مضطربة . لكن سيأتي أن اللازم حينئذ أيضا إجراء
حكم المتعارضين الموجب للرجوع إلى الترجيح الذي هو مع الأولى ، لكون
راويها عثمان بن عيسى الذي هو أوثق من زرعة ، ولا سيما مع احتمال كون
الثانية مرسلة . ومن ذلك تعرف وجه المشهور من الكراهة .
( 1 ) بناء على أنه وجه الجمع بين روايتي سماعة ، لكن عرفت قرب
دعوى كونهما رواية واحدة .
( 2 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة . نعم عن المرتضى المنع عن مس
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب الجنابة حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 9
( * 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 10