فلا يجوز له مس كتابة القرآن ولا قراءة العزائم ، إلا إذا
كانا واجبين فورا ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : إذا علم إجمالا جنابة أحد الشخصين لا يجوز
له استئجارهما ( 2 ) ولا استئجار أحدهما لقراءة العزائم أو دخول
المساجد أو نحو ذلك مما يحرم على الجنب .
( مسألة 10 ) : مع الشك في الجنابة لا يحرم شئ من المحرمات
المذكورة ( 3 ) إلا إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) إذ حينئذ يصدق عدم الوجدان بالنسبة إليهما أيضا ،
( 2 ) للعلم الاجمالي بحرمة إجارة أحدهما وفسادها . هذا إذا فرض علم
الجنب بجنابة نفسه ، أما مع جهله بها فلا دليل على حرمة الإجارة تكليفا
لأن كلا منهما معذور في مخالفة حرمة الفعل . وإحداث الداعي إليه مع
جهل الفاعل به لا دليل على حرمته . وأما فساد الإجارة فمبني على فساد
الإجارة على فعل الحرام مع جهل الأجير ، من جهة عدم مضمونية فعل
الحرام الواقعي ، كما قد يستفاد من بعض النصوص المشار إليها آنفا . لكن
عرفت أن الترخيص حال الجهل مانع من صدق الحرام الفعلي ، فلا بأس
بالإجارة عليه .
( 3 ) لاستصحاب الطهارة ، أو لأصالة البراءة .
( 4 ) فيبنى عليها للاستصحاب ، وإذا جهلت الحالة السابقة فالحكم كما
في الوضوء . فراجع .