( مسألة 7 ) : ذكر بعضهم أن في إيجاب مس القطعة
المبانة من الحي للغسل لا فرق بين أن يكون قبل بردها أو
بعده ( 1 ) . وهو أحوط .
( مسألة 8 ) : في وجوب الغسل إذا خرج من المرأة
طفل ميت بمجرد مماسته لفرجها إشكال ( 2 ) . وكذا في
العكس بأن تولد الطفل من المرأة الميتة ؟ فالأحوط غسلها في
الأول وغسله بعد البلوغ في الثاني .
شرح
( 1 ) جعله في الجواهر مما يقوى في النظر وكأنه لاطلاق النص .
لكن قوله ( ع ) : " فهي ميتة " يصلح أن يكون قرينة على أن الحكم
اللاحق له بما أنه ميتة ، فإذا كان حكم الميتة مقيدا بحال البرودة يجب أن يكون
الحكم المذكور كذلك . ولا ينافيه عدم الغسل مع عدم العظم ، إما لأنه
من قبيل الاستثناء من حكم الميتة أو لأن التنزيل إنما كان منزلة ميتة الانسان
التي لا تخلو من عظم ، وبالجملة : لا إطلاق في النص يشمل صورة المس
حال الحرارة ، فالمرجع فيه استصحاب طهارة الماس أو أصالة البراءة من
وجوب الغسل .
( 2 ) أما المماسة في الرحم فالظاهر أنه لا إشكال في عدم تأثيرها شيئا
لقصور النصوص عن شمولها . مع أن لازمه استمرار الحدث لو مات في
بطنها إلى أن يخرج ، وهو مقطوع بخلافه . وأما المماسة للفرج حين
الخروج فمقتضى الاستصحاب أنها كذلك ، ومقتضى العموم إيجابها الغسل .
لكن الظاهر وجوب الرجوع إلى العام لا الاستصحاب . وأما الفرض اللاحق
فمقتضى العموم تأثير المماسة حين موت الحامل قبل خروج الحمل . ولا يلزم
منه المحذور المتقدم في الفرض السابق . لكن في عموم النصوص إشكال ،