تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وجب الغسل . وعلى هذا يشكل مس العظام المجردة المعلوم كونها من الانسان ( 1 ) في المقابر أو غيرها . نعم لو كانت المقبرة للمسلمين يمكن الحمل على أنها مغسلة ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : إذا كان هناك قطعتان يعلم إجمالا أن إحداهما من ميت الانسان ، فإن مسهما معا وجب عليه الغسل ،
شرح
عدم غسل الممسوس . وأما لو علم بتحقق الغسل والمس وشك في المتقدم والمتأخر ، فإن علم تاريخ المس جرت أصالة عدم الغسل فيجب على الماس الغسل ، أما مع العلم بتاريخ الغسل أو الجهل بتاريخهما فلا يجب الغسل على الماس ، لجريان أصالة عدم المس إلى حين الغسل في الأول ، واستصحاب طهارة الماس في الثاني ، أو استصحاب عدم تحقق السبب ، يعني : مس من لم يغسل ، بنحو مفاد كان التامة . ( 1 ) للشك في الغسل الموجب لجريان أصالة عدمه الموجبة للغسل على الماس . ومنشأ الإشكال احتمال كون العلم بالدفن موجبا للبناء على تحقق الغسل من جهة الترتب بينهما . ولكنه كما ترى . ( 2 ) كما جزم به في الدروس ، وفي الجواهر ، وحكاه عن الموجز . والحدائق ، معللا له بأنه عمل بالظاهر المعتضد بالسيرة وقاعدة اليقين . انتهى . لكن الظاهر لا دليل على حجيته . وقاعدة اليقين - بمعنى استصحاب طهارة الماس - محكومة لاستصحاب عدم غسل الممسوس ، وبمعنى آخر لا دليل على حجيتها . وأما السيرة فلا تخلو من تأمل وإن كانت غير بعيدة . نعم لو أحرز دفن المكلف لها بعنوان الامتثال أمكن إحراز تغسيلها بقاعدة التجاوز لكنها جارية في فعل الغير لا في فعل الشاك . والظاهر عدم الفرق في مرتكز العقلاء بين كون الشاك هو الفاعل أو غيره . ولعل ذلك هو مبنى السيرة .