وإن مس إحداهما ففي وجوبه إشكال ( 1 ) والأحوط الغسل .
( مسألة 5 ) : لا فرق بين كون المس ( 2 ) اختياريا أو
اضطراريا ، في اليقظة أو في النوم ، كان الماس صغيرا أو
مجنونا أو كبيرا عاقلا ، فيجب على الصغير الغسل بعد البلوغ
والأقوى صحته قبله أيضا إذا كان مميزا ( 3 ) ، وعلى المجنون
بعد الإفاقة .
( مسألة 6 ) : في وجوب الغسل بمس القطعة المبانة من
الحي لا فرق بين أن يكون ( 4 ) الماس نفسه أو غيره .
شرح
( 1 ) بل الظاهر أنها راجعة إلى الصورة الثانية من صور المسألة السابقة
فيجري فيها أصالة عدم تحقق مس الانسان . ومجرد العلم الاجمالي لا يوجب
الفرق بعد عدم معارضة الأصل المذكور بأصل آخر في الطرف الآخر ،
لفرض عدم تحقق مسه . وبالجملة : حال المقام حال ملاقي أحد أطراف
الشبهة المحصورة .
( 2 ) لاطلاق الأدلة .
( 3 ) لما أشرنا إليه سابقا من شرعية عبادات الصبي ، لاطلاق أدلتها .
وحديث رفع القلم ( * 1 ) إنما يقتضي رفع الالزام بقرينة وروده مورد الامتنان
كما أشرنا إلى ذلك في المباحث السابقة .
( 4 ) لا طلاق المرسل المتقدم ( * 2 ) ، ولا سيما بملاحظة قوله ( ع ) :
" فهي ميتة " . واحتمال اختصاص الحكم بغيره ، لانصراف النص إليه ،
ضعيف ، لأن الانصراف المذكور بدائي ، والارتكاز العرفي على خلافه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11
( * 2 ) تقدم في أول المسألة الثانية من هذا الفصل