تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
( مسألة 17 ) : يجوز للماس قبل الغسل دخول المساجد والمشاهد ( 1 ) . والمكث فيها وقراءة العزائم ، ووطؤها إن كانت امرأة ، فحال المس حال الحدث الأصغر إلا في إيجاب الغسل للصلاة ونحوها .
شرح
بوجوبه . وعن المدارك أنه توقف فيه ، لأنه لم يقف على ما يقتضي اشتراطه في شئ من العبادات ، ولا مانع من أن يكون واجبا لنفسه كغسل الجمعة والاحرام عند من أوجبهما . وفيه : أن الأدلة وإن لم يصرح فيها بالاشتراط المذكور لكنها ظاهرة في كون المس حدثا ينحصر رافعه بالغسل ، ظهور ما دل على وجوب غسل الثوب والبدن من ملاقاة البول وغيره في نجاستهما وظهور ما دل على وجوب الوضوء بالنوم في كون النوم حدثا ينحصر رافعه بالوضوء . والفرق - بين ألسنة أدلة المقام وبين ما تضمن الأمر بالغسل يوم الجمعة أو للاحرام - ظاهر ، إذ لا مجال لتوهم حصول الحدث فيهما كما لا يخفى . وقد تقدم في غسل الجنابة بعض ماله دخل في المقام فراجع . وعليه فكل ما كان صرف الحدث مانعا عنه كان الغسل المذكور شرطا فيه وكل ما لم يكن صرف الحدث مانعا عنه أو لم يثبت ذلك فيه لم يكن شرطا فيه . وإلى هذا أشار في المتن ، فإن ما يكون مشروطا بالطهارة من الحدث الأصغر يكون مشروطا بالطهارة من الأكبر مطلقا كالصلاة والطواف ومس القرآن واسم الله تعالى . ( 1 ) كما عن الروض والموجز وغاية المرام وجامع المقاصد وغيرها ، لعدم الدليل على حرمة ذلك له . وثبوتها في الجملة للجنب والحائض لا يقتضي ثبوتها في المقام ، لامكان التفكيك بين أنواع الحدث في الأحكام . ومنه يظهر ضعف ما يظهر من عبارتي الشرائع والقواعد ونحوهما - بل نسب