( مسألة 17 ) : يجوز للماس قبل الغسل دخول المساجد
والمشاهد ( 1 ) . والمكث فيها وقراءة العزائم ، ووطؤها إن
كانت امرأة ، فحال المس حال الحدث الأصغر إلا في إيجاب
الغسل للصلاة ونحوها .
شرح
بوجوبه . وعن المدارك أنه توقف فيه ، لأنه لم يقف على ما يقتضي اشتراطه
في شئ من العبادات ، ولا مانع من أن يكون واجبا لنفسه كغسل الجمعة
والاحرام عند من أوجبهما . وفيه : أن الأدلة وإن لم يصرح فيها بالاشتراط
المذكور لكنها ظاهرة في كون المس حدثا ينحصر رافعه بالغسل ، ظهور
ما دل على وجوب غسل الثوب والبدن من ملاقاة البول وغيره في نجاستهما
وظهور ما دل على وجوب الوضوء بالنوم في كون النوم حدثا ينحصر رافعه
بالوضوء . والفرق - بين ألسنة أدلة المقام وبين ما تضمن الأمر بالغسل
يوم الجمعة أو للاحرام - ظاهر ، إذ لا مجال لتوهم حصول الحدث فيهما
كما لا يخفى . وقد تقدم في غسل الجنابة بعض ماله دخل في المقام فراجع .
وعليه فكل ما كان صرف الحدث مانعا عنه كان الغسل المذكور شرطا فيه
وكل ما لم يكن صرف الحدث مانعا عنه أو لم يثبت ذلك فيه لم يكن شرطا
فيه . وإلى هذا أشار في المتن ، فإن ما يكون مشروطا بالطهارة من الحدث
الأصغر يكون مشروطا بالطهارة من الأكبر مطلقا كالصلاة والطواف ومس
القرآن واسم الله تعالى .
( 1 ) كما عن الروض والموجز وغاية المرام وجامع المقاصد وغيرها ،
لعدم الدليل على حرمة ذلك له . وثبوتها في الجملة للجنب والحائض لا يقتضي
ثبوتها في المقام ، لامكان التفكيك بين أنواع الحدث في الأحكام . ومنه
يظهر ضعف ما يظهر من عبارتي الشرائع والقواعد ونحوهما - بل نسب