والأحوط الغسل بمسه خصوصا إذا لم يمض عليه سنة ( 1 ) ،
كما أن الأحوط في السن المنفصل من الميت أيضا الغسل ( 2 ) .
بخلاف المنفصل من الحي إذا لم يكن معه لحم معتد به ( 3 )
نعم اللحم الجزئي لا اعتناء به ( 4 ) .
( مسألة 3 ) : إذا شك في تحقق المس وعدمه أو شك
في أن الممسوس كان إنسانا أو غيره أو كان ميتا أو حيا ، أو
شرح
الحكم فيه . نعم لو كان العظم بحيث يصدق على مسه مس الميت تعين وجوب
الغسل بمسه ، كما سبق .
( 1 ) ففي خبر إسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله ( ع ) : " سألته عن
مس عظم الميت . قال ( ع ) : إذا جاز سنة فليس به بأس " ( * 1 ) ،
وبمضمونه أفتى في محكي الفقيه والمقنع . إلا أن ضعف الخبر سندا وإعراض
المشهور عنه مانع عن العمل به .
( 2 ) لأنه كان قبل الانفصال لو مس وجب الغسل فهو على ما كان .
ومنشأ توقف المصنف ( ره ) إما استشكاله في صحة الاستصحاب التعليقي ،
وإما لدعوى الجواهر : أنه ينبغي القطع بعدم الوجوب في مثل السن والظفر
ونحوهما ، سواء كانا من حي أم ميت ، للسيرة القطعية . انتهى . لكن
دعوى السيرة في الميت غير ظاهرة ، فيبتني القول بالوجوب فيه على الاستصحاب
التعليقي . ومن ذلك يظهر عدم وجوب الغسل بمس السن المنفصل من الحي ،
لعدم مجئ الأصل فيه لو جاء في الميت .
( 3 ) يعني : بنحو يصدق معه قطعة فيها عظم .
( 4 ) كما عن كشف الغطاء . لعدم صدق قطعة فيها عظم .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل المس حديث : 2