وأما مس العظم المجرد ففي إيجابه للغسل إشكال ( 1 )
شرح
وعن ظاهر غير واحد : ظاهرا ، ويشهد له مرسل أيوب بن نوح عن أبي
عبد الله ( ع ) : " إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسه إنسان
فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل ، فإن لم يكن فيه
عظم فلا غسل عليه " ( * 1 ) المنجبر ضعفه بما سبق . وهو وإن كان في
المبانة من الحي إلا أنه يمكن إثبات الحكم في المبانة من الميت ، إما بنفس
الرواية بقرينة قوله ( ع ) : " فهي ميتة " الظاهر في كون الحكم الذي بعده
من أحكام كونها ميتة ، الحاصل في المبانة من الميت ، أو بالأولوية ، أو
بالاستصحاب التعليقي بناء على حجيته . وفي المعتبر قال : " والذي أراه
التوقف في ذلك ، فإن الرواية مقطوعة ، والعمل بها قليل . ودعوى
الشيخ ( ره ) في الخلاف الاجماع لم يثبت " ، وعن المدارك : متابعته .
وفيه : ما لا يخفى ، فإن ضعف الرواية تجبره الشهرة كما في جامع المقاصد
وغيره . هذا لو كان موضوع كلامهما ما يسمى قطعة ، أما ما يسمى الميت
- كالبدن المقطوع الرأس واليدين والرجلين - فلا ينبغي التأمل في ثبوت
الحكم فيه ، لصدق مس الميت وجسده على مسه فيدخل حكمه في مفاد
النصوص المتقدمة . بل يصعب جدا التفكيك بينه وبين ما لو قد الحي أو
الميت نصفين . فلاحظ .
( 1 ) فعن الذكرى والدروس والموجز وفوائد الشرائع والمسالك :
وجوب الغسل فيه ، لدوران الحكم مداره وجودا وعدما . وعن التذكرة
والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير وغيرها : عدمه ، للأصل . وخروجه عن
موضوع المرسل . ودوران الحكم مداره في القطعة المبانة لا يوجب جريان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل المس حديث : 1