وإن كان الأولى مراعاة الاحتياط بعدها أو بعد العادة ( 1 )
إلى ثمانية عشر يوما من الولادة . والليلة الأخيرة خارجة ( 2 )
شرح
أخبار الحائض . وكأن الوجه في إهمال التعرض له في النصوص ما علم من
أن النفساء بمنزلة الحائض في جميع الأحكام إلا ما خرج ، وما تعرضت
له النصوص كان مبنيا على التقية أو نحوها .
ومن هنا تعرف أن ما دل على غير المشهور مطروح مثل ما دل على
السبعة ، عشر ، أو الثمانية عشر ، أو على العشرين ، أو على الثلاثين ، أو على
ما بين الثلاثين والأربعين ، أو على ما بين الأربعين إلى الخمسين ، أو على
ثلاثين يوما أو أربعين إلى الخمسين ، أو على نفي الحد بالمرة ، وأنها تقعد
حتى تطهر ، أو غير ذلك من المضامين .
ثم إنه حكي في المعتبر والتذكرة عن العماني : القول بأن أكثر النفاس
أحد وعشرون يوما ، قال في الأول - بعد نقل ذلك - : " وقد روى
ذلك البزنطي في كتابه عن جميل عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام . . . ثم قال ( ره ) - بعد ذلك - : وأما ما ذكره ابن
أبي عقيل فإنه متروك والرواية به نادرة " . وتقدم عن السرائر عن المفيد :
القول بذلك أيضا في كتاب الاعلام . كما تقدم القول بأنه أحد عشر يوما
في كتاب أحكام النساء . ولم يعرف له مستند . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) يعني : بعد العشرة لغير ذات العادة ، أو بعد العادة لذات العادة
لما سيأتي من أنه إذا تجاوز الدم العشرة رجعت ذات العادة إليها وكان
الباقي بعدها استحاضة .
( 2 ) لخروج الليل عن اليوم لغة وعرفا .