تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
فيكون مختصا بها فيقيد به إطلاق الثاني . وفيه : ما عرفت من أن ما دل على الرجوع إلى العادة - ولا سيما بملاحظة اشتمال جملة منه على الاستظهار - وارد في مقام الحكم الظاهري ، ولا تعرض فيه لتحديد أكثر النفاس واقعا . مضافا إلى ما عرفت من الاشكال في الاعتماد على ما دل على الثمانية عشر . وأشكل منه ما ذكره في المنتهى من أن أكثر النفاس للمعتادة عشرة وللمبتدئة والمضطربة والناسية لعادتها ثمانية عشر يوما ، جمعا بين النصوص ، إذ الحكم في كل من الشقين لا دليل عليه ظاهر . ومن هنا يظهر أن تحديد أكثر النفاس من المشكلات بملاحظة صناعة الاستدلال ، ولذلك قال في الذكرى : " الأخبار الصحيحة المشهورة تشهد برجوعها إلى عادتها في الحيض ، والأصحاب يفتون بالعشرة ، وبينهما تناف ظاهر . . . ( إلى أن قال ) : وحينئذ فالرجوع إلى عادتها - كقول الجعفي في الفاخر وابن طاووس والفاضل رحمهم الله تعالى - أولى . وكذا الاستظهار كما هو هناك . نعم قال الشيخ ( ره ) : لا خلاف بين المسلمين أن عشرة أيام إذا رأت المرأة الدم من النفاس ، والذمة مرتهنة بالعبادة قبل نفاسها فلا يخرج عنها إلا بدلالة ، والزائد على العشرة مختلف فيه . فإن صح الاجماع فهو الحجة . ولكن فيه طرح للأخبار الصحيحة " . وفيه : أن الأخبار لا تنافي الاجماع - إن تم - لما عرفت من أنها واردة في مقام الحكم الظاهري لا غير ، ولذا لا ينافي ذلك ما ذكروه من أنه إذا تجاوز الدم العشرة اقتصرت على العادة . كما لا ينافي قولهم : أكثر الحيض عشرة ، لما ذكروه من أن المستحاضة تقتصر على عادتها . وكيف كان فالذي تطمئن به النفس مذهب المشهور . ويشير إليه أن أخبار الرجوع إلى العادة وما اشتمل على الاستظهار منها كلها مساقة مساق