تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
فقال ( ع ) : إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تغتسل لثمان عشرة ، ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين " ( * 1 ) . وفيه : أن الاستظهار بيوم أو يومين يقتضي جواز تجاوزه الثمانية عشر ، بل تجاوزه العشرين لأنه لا يظهر منه أن أيام الاستظهار غاية أيام النفاس . وأيضا يدل بمقتضى تأنيث العدد على أن المراد الليالي لا الأيام . وأيضا فإن صريح صدره السؤال عن الحد وفي الجواب لم يتعرض لذلك ، وحينئذ يشكل العمل بأصالة الجهة أو أصالة عدم النقصان ، للعلم بوجود الخلل في إحداهما . بصحيحه الآخر : " كم تقعد النفساء حتى تصلي ؟ قال ( ع ) : ثمان عشرة أو سبع عشرة ، ثم تغتسل وتحتشي وتصلي " ( * 2 ) . وفيه : أن الترديد مانع من حمله على التحديد الشرعي ، فلا يبعد أن يكون من الراوي ، فيسقط عن الحجية على الثمانية عشر . بل تأنيث العدد يدل على أن المراد الليالي . وبالجملة : النصوص المتضمنة لقصة أسماء لا دلالة فيها على التحديد بالثمانية عشر ، حتى صحيح محمد بن مسلم ، فإنه - وإن تضمن صدره السؤال عن الحد - قد عرفت جهات الاشكال فيه المانعة من صحة الاستدلال به على هذا القول . وأما غيرها من النصوص فالدال منها ضعيف السند أو ضعيف الجهة ، وغيره لا يصلح للحجية . فالقول المذكور لا دليل عليه . وعن المختلف : " أن ذات العادة ترجع إلى عادتها في الحيض ، والمبتدئة تصبر ثمانية عشر يوما " ، وعن التنقيح : أنه استحسنه ، وعن بعض متأخري المتأخرين : اختياره . ووجهه الجمع بين ما دل على الرجوع إلى العادة وما دل على الثمانية عشر ، لاختصاص مورد الأول بالمعتادة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 15 ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 12
مستمسك العروة — صفحة 443 | السيد محسن الحكيم