تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
إليه مما يخاف منه لسلطته وجوره . وانجبار الضعف بدعوى السيد أنه مما انفردت به الإمامية ، وبعمل مثله ممن لا يعمل إلا بالقطعيات ، غير ثابت ، إذ دعواه غير ظاهرة المأخذ ، وعمله متفرع عليها ، فكيف يكون صالحا للجبر ؟ ! . هذا مضافا إلى معارضة هذه النصوص بمرفوع إبراهيم بن هاشم " سألت امرأة أبا عبد الله ( ع ) فقالت : إني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما حتى أفتوني بثمانية عشر يوما . فقال أبو عبد الله ( ع ) : ولم أفتوك بثمانية عشر يوما ؟ فقال رجل : للحديث الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر . فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن أسماء سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أتي لها ثمانية عشر يوما ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل كما تفعل المستحاضة " ( * 1 ) ونحوه ما عن المنتقي نقلا عن كتاب الأغسال لأحمد بن محمد بن عياش الجوهري ( * 2 ) . اللهم إلا أن يضعف الأول بالرفع ، والثاني بما عن النجاشي من قوله : " رأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه وتجنبته " . ثم إنه قد يستدل على هذا القول بصحيح محمد وفضيل وزرارة ( * 3 ) وموثق زرارة ( * 4 ) المتضمنين أن أسماء نفست بمحمد بن أبي بكر حين أرادت الاحرام من ذي الحليفة ، وأنها لما قدمت مكة بعد ثمانية عشر يوما بعد أن نسكت مناسك الحج أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تغتسل وتطوف وتعمل عمل المستحاضة . ودلالتها - كما ترى - قاصرة ، كما أشير إلى ذلك في الخبرين المتقدمين . وبصحيح محمد بن مسلم : " عن النفساء كم تقعد ؟
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 7 ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 11 ( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 19 ( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس ملحق حديث : 19