شرح
في الحائض ( * 1 ) . وفيه : ما أشرنا إليه من أنها واردة في بيان الحكم الظاهري
فلا يدل الأمر بالاستظهار إلى العشرة فيها على كونها أكثر النفاس ، نظير
الاستظهار بيوم أو يومين . مع أن جعل ( الباء ) بمعنى ( إلى ) خلاف الظاهر .
والالتزام به في روايته الأخرى بقرينة الاجماع والنصوص لا يقتضي الالتزام
به في المقام .
هذا والمنسوب إلى المفيد في المقنعة والسيد والصدوق والإسكافي - وفي
الخلاف وعن المبسوط : نسبته إلى قوم من أصحابنا - أن أكثر النفاس ثمانية
عشر يوما . ويشهد له جملة من النصوص كرواية حنان بن سدير : " لأي
علة أعطيت النفساء ثمانية عشر يوما ولم تعط أقل ولا أكثر ؟ قال ( ع ) :
لأن الحيض أقله ثلاثة ، وأوسطه خمسة ، وأكثره عشرة ، فأعطيت أقله
وأوسطه وأكثره " ( * 2 ) ، ونحوه مرسلة الفقيه ( * 3 ) . وفي كتاب الرضا ( ع )
إلى المأمون : " والنفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوما ،
فإن طهرت قبل ذلك صلت ، وإن لم تطهر حتى تجاوز ثمانية عشر يوما
اغتسلت . . . " ( * 4 ) ، ومرسلة المقنع : " روي : أنها تقعد ثمانية عشر
يوما " ( * 5 ) ، وفي مرسلة الصدوق الواردة في قصة أسماء : " فأمرها
رسول الله صلى الله عليه وآله أن تقعد ثمانية عشر يوما " ( * 6 ) .
وفيه : أنه يشكل العمل بالجميع ، إذ هي ما بين ضعيف الاسناد
وضعيف بالارسال ، أو مما يشكل العمل فيه بأصالة الجهة ، لكون المكتوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 12
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 23
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 22
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 24
( * 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 26
( * 6 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 21