شرح
عادتها في الحيض الأجنبية عن مقام تحديد الحيض . ولأجل ذلك يظهر أن
نفي الاستظهار بعد العشرة - كما في المرسلة - لا يدل على أنها أكثر النفاس
نظير الاستظهار بيوم واحد بعد العادة .
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكره الشيخ في التهذيب ، فإنه بعد
ما روى رواية مالك بن أعين عن أبي جعفر ( ع ) : " عن النفساء يغشاها
زوجها وهي في نفاسها من الدم قال ( ع ) : نعم ، إذا مضى لها منذ يوم
وضعت بقدر أيام عدة حيضها ، ثم تستظهر بيوم ، فلا بأس بعد أن يغشاها
زوجها ، يأمرها فتغتسل ثم يغشاها إن أحب " ( * 1 ) قال : " وهذا الحديث
يدل على أن أكثر أيام النفساء مثل أكثر أيام الحيض ، لأنه لو كان زائدا على
ذلك لما وسع لزوجها وطؤها ، كما قدمناه من أن النفساء لا يجوز وطؤها
أيام نفاسها " . فإنه كما ترى ، فإن جواز الوطئ اعتمادا على الأمارة لا يدل
على انتهاء مدة النفاس واقعا ، ولو سلم لكانت الرواية دالة على أن أكثر
النفاس العادة ، ويوم الاستظهار وإن لم يبلغ العشرة ، ولو كان المنع يوم
الاستظهار من جهة الاحتياط كان أكثر النفاس العادة لا غير ، كما عرفت
في أخبار الرجوع إلى العادة .
الرابع : ما رواه يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن
امرأة ولدت فرأت الدم أكثر مما كانت ترى . قال ( ع ) : فلتقعد أيام
قرئها التي كانت تجلس ، ثم تستظهر بعشرة أيام . . . " ( * 2 ) . بناء على أن
المراد أنها تستظهر إلى عشرة أيام - كما في التهذيب - لأن حروف الصفات
يقوم بعضها مقام بعض . انتهى . ويشهد له روايته بهذا السند وبهذا المتن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 4
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 3