من الصيام الواجب
( 1 ) وأما الصلوات اليومية فليس عليها
قضاؤها ( 2 ) ، بخلاف غير اليومية مثل الطواف والنذر المعين
وصلاة الآيات فإنه يجب قضاؤها على الأحوط ، بل الأقوى ( 3 ) .
شرح
لدليل وجوبه الأولى .
( 1 ) سواء كان موقتا بالأصل كصوم الكفارة لمن نام عن صلاة العشاء
بناء على القول بوجوبه ، أم بالعارض كما لو نذرت الصوم في ثلاثة أيام
في شهر فأخرت الوفاء إلى آخر الشهر فحاضت ، أما لو نذرت الصوم
يوم الخميس فحاضت فيه أو الصوم في كل خميس فحاضت في بعضها انكشف
فساد النذر ، لعدم مشروعية المنذور ، فلا فوت ولا قضاء . وما في كلام
شيخنا الأعظم ( ره ) - من أنه إذا لم يكن النذر تعلق بذلك الشخصي بل
تعلق بنوعه ، كما لو نذرت صوم كل خميس فإن اتفاق الحيض في بعض
الخميسات لا يكشف عن فساد النذر . انتهى - غير ظاهر . نعم إذا كان
النذر على نحو تعدد المطلوب يصح في غير ذلك الخميس ويبطل فيه .
( 2 ) إجماعا حكاه جماعة ، بل عن المعتبر والسرائر : إجماع المسلمين
عليه . وتدل عليه النصوص المتواترة مضمونا : كمصحح الحسن بن راشد :
" قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال ( ع ) : لا .
قلت : تقضي الصوم : قال ( ع ) : نعم . قلت : من أين جاء هذا ؟
قال ( ع ) : إن أول من قاس إبليس " وصحيح الحلبي عنه ( ع ) :
" كن نساء النبي صلى الله عليه وآله لا يقضين الصلاة إذا حضن " ( * 2 ) .
( 3 ) أما في صلاة الطواف فلأن الظاهر أنها ليست من الموقت الذي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الحيض حديث : 3
( * 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الحيض حديث : 6