( مسألة 28 ) : جواز وطئها لا يتوقف على الغسل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إجماعا في الجملة ، كما عن الإنتصار والخلاف والغنية وظاهر
التبيان ومجمع البيان وأحكام الراوندي والسرائر وشرح المفاتيح . ويدل
عليه - مضافا إلى عموم ما دل على جواز وطئ الزوجة والمملوكة المانع
من جريان استصحاب الحرمة الثابتة قبل النقاء - موثق ابن بكير عن أبي
عبد الله ( ع ) قال : " إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء " ( * 1 )
ونحوه مرسل ابن المغيرة عن علي بن يقطين عنه ( ع ) ( * 2 ) ، وموثق
علي بن بقطين عن أبي الحسن ( ع ) قال : " سألته عن الحائض ترى
الطهر ، أيقع بها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال ( ع ) : لا بأس وبعد الغسل
أحب إلي " ( * 3 ) . نعم يعارضها موثق سعيد بن يسار عن أبي عبد الله ( ع )
قال : " قلت له : المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتتوضأ من غير أن تغتسل ،
أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال ( ع ) : لا ، حتى تغتسل ) .
ونحوه موثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 5 ) ، لكنهما محمولان على
الكراهة جمعا عرفيا ، كما يشير إليه ذيل موثق ابن يقطين ، والتعبير
ب " لا يصلح " في بعض فقرات موثق أبي بصير .
وعن الصدوق في الفقيه والهداية والمقنع : المنع قبل الغسل . لكن
ذكر فيها بعد ذلك أنه إن كان زوجها شبقا أو مستعجلا وأراد وطأها
قبل الغسل أمرها أن تغسل فرجها ثم يجامعها . انتهى . وظاهره الكراهة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 3
( * 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 4
( * 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 5
( * 4 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 7
( * 5 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 6