( مسألة 27 ) : إذا تعذر الغسل تتيمم بدلا عنه ( 1 ) ،
شرح
الطهارة من الأكبر والأصغر ، مخالفة لذلك الظهور . كما أن نفيه للاشكال
في ذلك مناف لما حكاه عن المدارك والذكرى من مدخلية الوضوء في تحقق
غايات الغسل . اللهم إلا أن يكون مراده نفي الاشكال عنده . وكذا ما في
جامع المقاصد ، حيث أنه - بعد ما نقل عن الذكرى : استبعاد كون كل
من الطهارتين تستقل برفع أحد الحدثين - قال : " لا ريب في ضعف
القول بالتشريك " .
هذا ولكن الانصاف أن ما تقدم وإن كان مقتضى الجمود على ظاهر
النصوص ، إلا أن مقتضى ملاحظة مرتكزات المتشرعة - وما يظهر بعد
التأمل في نصوص الطهارة المائية - كون كل من الوضوء والغسل طهارة
في نفسه ، يترتب عليه أثره بمجرد وجوده ، فلا يكون حال الحائض بعد
الغسل أو الوضوء قبل فعل الآخر كحالها قبل فعلهما معا ، بل إذا فعلت
أحدهما كانت على مرتبة من الطهارة وإذا فعلت الآخر كانت على مرتبة
أخرى ، وحينئذ فإذا اغتسلت أمكن لها ارتكاب الغايات غير الموقوفة على
الوضوء . وما ذكره العلمان المذكوران ( قدهما ) من نفي الريب والاشكال
- مضافا إلى ظهور الاتفاق على عدم الحاجة إلى الوضوء أصلا ، فيما لو كان
على المكلف أغسال متعددة ونوى الجنابة ، وعلى الاكتفاء بوضوء واحد
لو بني على عدم التداخل ، كما في بعض الفروض المذكورة في تلك المسألة
- مما يوجب زيادة الاطمئنان بما ذكرنا . فلاحظ .
( 1 ) كما عن الذكرى والموجز وغيرهما ، بل في الجواهر : " لا أجد
فيه خلافا ولا ترددا مما عدا الأستاذ في كشف الغطاء ، فلم يجوز الوضوء
بل يمكن تحصيل الاجماع عليه بملاحظة كلامهم في باب التيمم " ، قال في