تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
( مسألة 27 ) : إذا تعذر الغسل تتيمم بدلا عنه ( 1 ) ،
شرح
الطهارة من الأكبر والأصغر ، مخالفة لذلك الظهور . كما أن نفيه للاشكال في ذلك مناف لما حكاه عن المدارك والذكرى من مدخلية الوضوء في تحقق غايات الغسل . اللهم إلا أن يكون مراده نفي الاشكال عنده . وكذا ما في جامع المقاصد ، حيث أنه - بعد ما نقل عن الذكرى : استبعاد كون كل من الطهارتين تستقل برفع أحد الحدثين - قال : " لا ريب في ضعف القول بالتشريك " . هذا ولكن الانصاف أن ما تقدم وإن كان مقتضى الجمود على ظاهر النصوص ، إلا أن مقتضى ملاحظة مرتكزات المتشرعة - وما يظهر بعد التأمل في نصوص الطهارة المائية - كون كل من الوضوء والغسل طهارة في نفسه ، يترتب عليه أثره بمجرد وجوده ، فلا يكون حال الحائض بعد الغسل أو الوضوء قبل فعل الآخر كحالها قبل فعلهما معا ، بل إذا فعلت أحدهما كانت على مرتبة من الطهارة وإذا فعلت الآخر كانت على مرتبة أخرى ، وحينئذ فإذا اغتسلت أمكن لها ارتكاب الغايات غير الموقوفة على الوضوء . وما ذكره العلمان المذكوران ( قدهما ) من نفي الريب والاشكال - مضافا إلى ظهور الاتفاق على عدم الحاجة إلى الوضوء أصلا ، فيما لو كان على المكلف أغسال متعددة ونوى الجنابة ، وعلى الاكتفاء بوضوء واحد لو بني على عدم التداخل ، كما في بعض الفروض المذكورة في تلك المسألة - مما يوجب زيادة الاطمئنان بما ذكرنا . فلاحظ . ( 1 ) كما عن الذكرى والموجز وغيرهما ، بل في الجواهر : " لا أجد فيه خلافا ولا ترددا مما عدا الأستاذ في كشف الغطاء ، فلم يجوز الوضوء بل يمكن تحصيل الاجماع عليه بملاحظة كلامهم في باب التيمم " ، قال في