أو بينه ( 1 ) إذا كان ترتيبيا ، والأفضل في جميع الأغسال ( 2 )
جعل الوضوء قبلها .
( مسألة 26 ) إذا اغتسل جاز لها كل ما حرم عليها
بسبب الحيض ( 3 ) وإن لم تتوضأ ، فالوضوء ليس شرطا في
صحة الغسل ، بل يجب لما يشترط به كالصلاة ونحوها .
شرح
ابن يقطين قد اختلفت النسخ فيه . وفيه : أن دعوى الاتحاد غير ظاهرة ،
لاختلاف المتنين من غير هذه الجهة ، فيجب البناء على التعدد والتقييد .
اللهم إلا أن يكون الاختلاف من باب النقل بالمعنى . نعم البناء على وحدة
الصحيحين خلاف الأصل ، وحينئذ يتعين التقييد .
( 1 ) كما عن غير واحد : التنصيص عليه ، منهم : جامع المقاصد ،
بل قال : " ما يفهم من القواعد من عدم جواز تخلل الوضوء ليس بمراد " .
ولا بأس به بناء على العمل بالاطلاق ، بل لعله أولى من التأخير ، لسلامته
من شبهة البدعة . بل لعله أولى من التقديم أيضا لمخالفته لمرسل نوادر الحكمة
" أن الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة " ( * 1 ) .
( 2 ) كما عن جمع . منهم : الشيخ في المبسوط والنهاية . حملا للصحيح
الأول على الندب .
( 3 ) وفي الجواهر : " بلا إشكال في ذلك بحسب الظاهر " وعلله :
بظهور الأدلة في استباحة ذلك كله بمجرد الغسل ، فهي به تكون كغير
الحائض غير المتوضئة . ولكنه غير خال عن الاشكال ، فإن نصوص وجوب
الوضوء ظاهرة في شرطيته للغسل بنحو لا يترتب عليه أثر بدونه . فدعوى
أنه ليس شرطا في حصول الطهارة من الأكبر ، وإنما يكون شرطا في حصول
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الجنابة حديث : 5