تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لكن يكره قبله ولا يجب غسل فرجها ( 1 ) أيضا قبل الوطئ وإن كان أحوط ، بل الأحوط ترك الوطئ قبل الغسل .
شرح
أو حمل الأمر على الإباحة بالمعنى الأخص المقابل للحرمة والكراهة . والأخير أقرب لما فيه من المحافظة على التعليل بالأذى المختص بالدم وعلى اختلاف معنيي الفعل المجعول غاية والمجعول شرطا في الجملة الثانية الذي يشهد به اختلافهما في الهيئة . نعم الأقرب من ذلك كله تقييد إطلاق الغاية بمفهوم الشرطية ، ويتعين حينئذ الخروج عن ظاهرها بما عرفت من النصوص ، فيتعين حمل الأمر على الإباحة بالمعنى الأخص . ( 1 ) كما عن الفاضلين والشهيدين ، وفي الروض : نسبته إلى أكثر المجوزين ، وعن شرح المفاتيح : نسبته إلى المشهور ، للأصل مع عدم الدليل عليه . وما في صحيح ابن مسلم المتقدم - من الأمر بأمرها بغسل الفرج - قيل : محمول على الاستحباب بقرينة خلو غيره من النصوص عنه . وفيه : أن مجرد ذلك غير كاف في رفع اليد عن ظاهره من الوجوب ، ولذا قيل به ، كما هو ظاهر أكثر كتب القدماء والمتأخرين - كما في مفتاح الكرامة - بل نسب إلى ظاهر الأكثر . اللهم إلا أن يقال : قوله ( ع ) : " فليأمرها . . . " ، إنما يكون ظاهرا في الوجوب لو كان من قبيل الأمر بالتبليغ كي يكون الأمر شرعيا لكنه غير ظاهر ، نظير أمر الولي الصبي بالعبادات . نعم يدل على الرجحان وهو أعم من الوجوب ، مضافا إلى أن الحكم المشروط في الصحيح بغسل الفرج هو المشروط بشبق الزوج ، وقد عرفت أنه الجواز . بلا كراهة ، أو مع خفتها . وحينئذ فلا يصلح من هذه الجهة لتقييد المطلقات . ومنه يظهر الاشكال في الاستدلال على ذلك برواية أبي عبيدة قال :