تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قبله أو بعده ( 1 )
شرح
شرع طهارتين - وضوءا وغسلا - يجزئ كل منهما في كل موضع يشرع فيه من دون حاجة إلى ضم الآخر . بل يعضدها النصوص المتضمنة انتقاض الأغسال المستحبة للفعل - كالاحرام ، ودخول مكة ، والزيارة - بالنوم أو مطلق الحدث ( * 1 ) فإنها لو لم تكن رافعة للحدث لم تنتقض به . ( 1 ) كما هو المشهور ، بل عن ظاهر محكي السرائر : نفي الخلاف في عدم وجوب التقديم ، فضلا عن اشتراط صحة الغسل به ، وفي الرياض عن بعض مشايخه : نفي الخلاف في عدم الشرطية . لكن ظاهر الصدوقين والمفيد والحلبيين وغيرهم : وجوب التقديم وشرطيته ، كما هو ظاهر الصحيح الأول المعتضد باطلاق روايتي عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 2 ) وصحيح سليمان بن خالد عن أبي جعفر ( ع ) : " الوضوء بعد الغسل بدعة " ( * 3 ) . وفي المعتبر : أن ذلك مروي بعدة طرق ( * 4 ) ، فيجب لأجله رفع اليد عن إطلاق الصحيح الثاني ، لولا ما عرفت من نفي الخلاف في عدمه ، إلا أن يعارض بما في الذكرى من أن إيجاب التقديم أشهر . ويساعده محكي الأمالي المتقدم ، وما عن الغنية من الاجماع عليه ، وحينئذ فرفع اليد عن ظاهر ما دل على شرطية التقديم مشكل جدا . اللهم إلا أن يقال : إن الصحيح الأول مع الصحيح الثاني واحد ، وحينئذ لم يثبت وجود القيد فيه لاختلاف النقل ، فالمرجع أصل البراءة من وجوب التقديم . وخبر
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لذلك في المسألة العاشرة من فصل مستحبات غسل الجنابة . من هذا المجلد ويأتي تفصيله في الأغسال المسنونة في المجلد الرابع . ( * 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الجنابة حديث : 6 ( * 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الجنابة حديث : 9 ( * 4 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الجنابة حديث : 10