وأما في الزمان فتأخذ بما فيه الصفة ( 1 ) ، ومع فقد التمييز تجعل
العدد في الأول ( 2 ) على الأحوط ، وإن كان الأقوى التخيير ( 3 ) ،
شرح
فلا ترجع في العدد إلى غير العادة .
( 1 ) لما عرفت في المسألة السابقة .
( 2 ) ولا مجال للرجوع إلى الأقارب هنا ، إذ أقراؤهن طريق إلى العدد
لا غير ، والمفروض أن لها عددا معتادا ، فلا تكون أقراؤهن طريق إليه .
( 3 ) وعن المدارك : نسبته إلى الأكثر ، وحكي عن جملة من كتب
العلامة والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم ، إذ ليس في النصوص ما يدل على
كون تمام طهرها في كل دور بعد حيضها ، كما كان في التحيض بعدد الروايات ،
على ما عرفت من بعض فقرات المرسلة ، فاطلاق ما دل على التحيض بقدر
العادة محكم . وعن كشف اللثام : تعين الأول ، كما في عدد الروايات
لما تقدم منه من الوجه . وتقدم إشكاله . نعم في جملة من النصوص الدالة
على التحيض بعدد العادة ما يدل على أنه قبل الاستحاضة ، حيث يؤمر فيها
بعد التحيض بالغسل وعمل الاستحاضة . لكنه غير ظاهر في تأخر تمام الطهر
في كل دور ، بل في التطهر في الجملة ، وهو مما لا ريب فيه . لكن لا يبعد
كون سياقها ظاهرا في الترتيب المذكور في جميع الأدوار . مضافا إلى عدم
ثبوت إطلاق يقتضي التخيير المذكور . فيدور الأمر مع الشك بين التعيين
والتخيير ، والأصل يقتضي الأول ، لأنه القدر المتيقن في الخروج عن قاعدة
الاحتياط من جهة العلم الاجمالي ، كما تقدم ذلك في نظيره في المسألة الثامنة
عشرة من الفصل السابق . فتأمل .
ومما ذكرنا يظهر الاشكال فيما عن المبسوط والمعتبر والإرشاد من
وجوب الاحتياط على ناسية الوقت خاصة في جميع أيام الدم ، وتغتسل