تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وإذا علمت كونه أزيد من الثلاثة ( 1 ) ليس لها أن تختارها . كما أنها لو علمت أنه أقل من السبعة ليس لها اختيارها .
( مسألة 7 ) : صاحبة العادة العددية ترجع في العدد إلى عادتها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بأن كانت حافظة لوقت العادة ناسية لعددها ، فليس لها أن تختار الثلاث إذا علمت اجمالا كون العدد المنسي زائدا عليها ، لوجوب العمل على العادة . وكذا لا يجوز لها اختيار الزائد على العدد المعلوم إجمالا لمنافاته للعادة ، وفي المرسلة الطويلة : " ألا ترى أن أيامها لو كانت أقل من سبع . وكانت خمسا أو أقل من ذلك ما قال لها : تحيضي سبعا ، فيكون قد أمرها بترك الصلاة أيامها وهي مستحاضة غير حائض . وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع ، وكانت أيامها عشرة أو أكثر ما كان له أن يأمرها بالصلاة وهي حائض " ( * 1 ) . وهكذا الكلام في الرجوع إلى التمييز والأقارب فلا يجوز الأخذ بأحدهما إذا كان منافيا للوقت أو للعدد المعلوم إجمالا لو كان اضطراب العدد لنسيانه . واحتمال الرجوع إلى التمييز - لاطلاق المرسلة الدالة على حجيته ، مع نسيان العادة ، مع كون الغالب كونه معلوما بالاجمال - ضعيف ، إذ لا يصلح الاطلاق لمعارضة التعليل المتقدم . نعم لو كان اضطراب العدد لعدم استقرار ، أو للاختلاف الموجب لزوال العادة ، جاز اختيار الزائد على الوقت ، لعدم المنافاة للعادة الواجبة العمل ، بلا فرق بين كون الزيادة حافة بالوقت من الطرفين أو من طرف واحد . ( 2 ) لما دل على تحيض المستحاضة بعدد حيضها أو بقدره أو نحو ذلك مما يشمل العدد فقط . ومنه ما في المرسلة من قوله ( ع ) : " ألا ترى . . . " المتقدم فإنه وإن كان مورده العدد دون التمييز لكنه عام له ولغيره كما لا يخفى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 3
مستمسك العروة — صفحة 297 | السيد محسن الحكيم