وإذا علمت كونه أزيد من الثلاثة ( 1 ) ليس لها أن تختارها .
كما أنها لو علمت أنه أقل من السبعة ليس لها اختيارها .
( مسألة 7 ) : صاحبة العادة العددية ترجع في العدد إلى عادتها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بأن كانت حافظة لوقت العادة ناسية لعددها ، فليس لها أن تختار
الثلاث إذا علمت اجمالا كون العدد المنسي زائدا عليها ، لوجوب
العمل على العادة . وكذا لا يجوز لها اختيار الزائد على العدد المعلوم إجمالا
لمنافاته للعادة ، وفي المرسلة الطويلة : " ألا ترى أن أيامها لو كانت أقل من
سبع . وكانت خمسا أو أقل من ذلك ما قال لها : تحيضي سبعا ، فيكون
قد أمرها بترك الصلاة أيامها وهي مستحاضة غير حائض . وكذلك لو كان
حيضها أكثر من سبع ، وكانت أيامها عشرة أو أكثر ما كان له أن يأمرها
بالصلاة وهي حائض " ( * 1 ) . وهكذا الكلام في الرجوع إلى التمييز والأقارب
فلا يجوز الأخذ بأحدهما إذا كان منافيا للوقت أو للعدد المعلوم إجمالا لو كان
اضطراب العدد لنسيانه . واحتمال الرجوع إلى التمييز - لاطلاق المرسلة
الدالة على حجيته ، مع نسيان العادة ، مع كون الغالب كونه معلوما بالاجمال -
ضعيف ، إذ لا يصلح الاطلاق لمعارضة التعليل المتقدم . نعم لو كان اضطراب
العدد لعدم استقرار ، أو للاختلاف الموجب لزوال العادة ، جاز اختيار
الزائد على الوقت ، لعدم المنافاة للعادة الواجبة العمل ، بلا فرق بين كون
الزيادة حافة بالوقت من الطرفين أو من طرف واحد .
( 2 ) لما دل على تحيض المستحاضة بعدد حيضها أو بقدره أو نحو ذلك
مما يشمل العدد فقط . ومنه ما في المرسلة من قوله ( ع ) : " ألا ترى . . . "
المتقدم فإنه وإن كان مورده العدد دون التمييز لكنه عام له ولغيره كما لا يخفى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 3