( مسألة 2 ) : إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما
وجب عليه الغسل ( 1 ) ، إلا إذا علم زمان الغسل دون الجنابة
فيمكن استصحاب الطهارة حينئذ .
( مسألة 3 ) : في الجنابة الدائرة بين شخصين لا يجب
الغسل على واحد منهما ( 2 ) ،
شرح
يعلم بتكرر السبب وإنما الشك في أن السبب الثاني وقع بعد السبب الأول
بلا فصل بالحالة المضادة أو مفصولا بها ، وهنا لا يعلم بتكرر السبب لاحتمال
كون المني الذي وجده هو المني الذي أوجب الجنابة الأولى . ولأجل الفرق
المذكور لا يمكن تصور صورة الجهل بتاريخ الغسل والعلم بتاريخ الجنابة ،
ولا الجهل بتاريخهما معا ، للعلم بتاريخ الغسل والجنابة الأولى ، فيتعين فيه
فرض صورة واحدة وهي العلم بتاريخ الغسل والجهل بتاريخ الجنابة . وقد
عرفت أن التحقيق فيها هو استصحاب الغسل وعدم معارضته باستصحاب
الجنابة لعدم جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ . نعم بناء على المشهور
من جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ ينبغي أن يحكم في المقام بتعارض
الاستصحابين والرجوع إلى قاعدة الاشتغال الموجبة لتجديد الغسل كما ذكرنا .
فتأمل جيدا . ومنه تعرف الوجه في كون الأحوط الغسل . مضافا إلى
احتمال كون مفاد موثقي سماعة وجوب الغسل في المقام ، وهو ما إذا علم
أن المني منه وكان يحتمل أنه قد اغتسل منه ، كما احتمله بعض . وبه جمع
بينهما وبين موثق أبي بصير فحمله على ما إذا لم يعلم أن المني منه .
( 1 ) تقدم الكلام في تمام هذه المسألة في المسألة السابعة والثلاثين من
فصل شرائط الوضوء ، فراجع .
( 2 ) اتفاقا كما في الحدائق ، وفي الجواهر : " لم أعثر على خلاف