تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
( مسألة 2 ) : إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما وجب عليه الغسل ( 1 ) ، إلا إذا علم زمان الغسل دون الجنابة فيمكن استصحاب الطهارة حينئذ .
( مسألة 3 ) : في الجنابة الدائرة بين شخصين لا يجب الغسل على واحد منهما ( 2 ) ،
شرح
يعلم بتكرر السبب وإنما الشك في أن السبب الثاني وقع بعد السبب الأول بلا فصل بالحالة المضادة أو مفصولا بها ، وهنا لا يعلم بتكرر السبب لاحتمال كون المني الذي وجده هو المني الذي أوجب الجنابة الأولى . ولأجل الفرق المذكور لا يمكن تصور صورة الجهل بتاريخ الغسل والعلم بتاريخ الجنابة ، ولا الجهل بتاريخهما معا ، للعلم بتاريخ الغسل والجنابة الأولى ، فيتعين فيه فرض صورة واحدة وهي العلم بتاريخ الغسل والجهل بتاريخ الجنابة . وقد عرفت أن التحقيق فيها هو استصحاب الغسل وعدم معارضته باستصحاب الجنابة لعدم جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ . نعم بناء على المشهور من جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ ينبغي أن يحكم في المقام بتعارض الاستصحابين والرجوع إلى قاعدة الاشتغال الموجبة لتجديد الغسل كما ذكرنا . فتأمل جيدا . ومنه تعرف الوجه في كون الأحوط الغسل . مضافا إلى احتمال كون مفاد موثقي سماعة وجوب الغسل في المقام ، وهو ما إذا علم أن المني منه وكان يحتمل أنه قد اغتسل منه ، كما احتمله بعض . وبه جمع بينهما وبين موثق أبي بصير فحمله على ما إذا لم يعلم أن المني منه . ( 1 ) تقدم الكلام في تمام هذه المسألة في المسألة السابعة والثلاثين من فصل شرائط الوضوء ، فراجع . ( 2 ) اتفاقا كما في الحدائق ، وفي الجواهر : " لم أعثر على خلاف
مستمسك العروة — صفحة 26 | السيد محسن الحكيم