شرح
الاستظهار ، كما ذكره في الجواهر ، حيث قال : " على أنه قد يقال :
بأنها مخصصة بغير أيام الاستظهار قطعا ، لكونه لازما للقائلين بالوجوب
والاستحباب " . وفيه : أنه بعيد ، بل في طهارة شيخنا الأعظم ( ره )
" ضعفه غني عن البيان " ،
وفي المدارك : " ويمكن الجمع بينهما : بحمل أخبار الاستظهار على
الواجد للصفة ، وأخبار الاقتصار على الفاقد " . وكأنه لما دل على أن
الصفرة بعد الحيض ليست من الحيض . وفيه : أنه مما يأباه صحيح سعد
ابن يسار المتقدم في الاستبراء ، بل تأباه عامة نصوص الاقتصار ، فإن حمل
جميعها على خصوص الصفرة بعيد جدا - ولا سيما في مرسل داود - لظهور
الدم فيه فيما يقابل الصفرة . بقرينة صدره .
وفي الحدائق جمع بينهما بحمل أخبار الاستظهار على من تتخلف عادتها
أحيانا ، وحمل أخبار الاقتصار على مستقيمة العادة ، بقرينة موثق عبد الرحمن
البصري قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المستحاضة أيطؤها زوجها ؟
وهل تطوف بالبيت ؟ ؟ قال ( ع ) : تقعد أيام قرئها التي كانت تحيض
فيه ، فإن كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط
بيوم أو يومين ولتغتسل . . . " ( * 1 ) مضافا إلى تقييد الحيض بالاستقامة
في موثق مالك بن أعين ( * 2 ) وهو من أخبار الاقتصار .
والاشكال عليه بمنع ظهور الموثق في تقسيم المعتادة إلى قسمين .
وبظهور قوله ( ع ) : " وإن كان خلاف . . . " في كونها غير ذات عادة
- كما صدر من الأستاذ ( ره ) في الرسالة - لعله في غير محله . أولا :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاستحاضة حديث : 1