شرح
وعن الوحيد وغيره : حمل أخبار الاستظهار على الدور الأول ،
وحمل أخبار الاقتصار على الدامية في الدور الثاني . ومال إليه في الجواهر .
وفيه : أنه لا شاهد عليه ، لأن بعض أخبار الاستظهار وإن كان مورده
الدور الأول ، إلا أن مثله يوجد في أخبار الاقتصار . كذيل مرسل داود
مولى أبي المعزا : " فإذا مضت أيام حيضها واستمر بها الطهر صلت ،
فإذا رأت الدم فهي مستحاضة " ( * 1 ) ، وصحيح زرارة عن أحدهما ( ع ) :
" النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ، ثم تغتسل وتعمل
كما تعمل المستحاضة " ( * 2 ) ، وبعض أخبار الاقتصار وإن كان مورده
المستحاضة الظاهرة في الدامية ، إلا أن مثله موجود في أخبار الاستظهار ،
مثل روايات زرارة وابن مسلم والجعفي وغيرهم ، فالأخبار المذكورة متعارضة
في كل من الموردين .
ودعوى : أن الشاهد عليه موثق إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله
عليه السلام - في حديث - : " في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها .
قال ( ع ) : إن كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ،
ثم هي مستحاضة . قالت : فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة ،
كيف تصنع بالصلاة ؟ قال ( ع ) : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل
لكل صلاتين " ( * 3 ) .
مندفعة ، بأن بعض أخبار الاقتصار آبية عن الحمل على الدور الثاني .
وبأن الظاهر من الذيل كونه ( ع ) في مقام بيان الحكم الواقعي للمستمرة الدم .
وربما يجمع بينهما بتخصيص أخبار الاقتصار على العادة بغير أيام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 1
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3