شرح
تحيض فيها وحيضتها مستقيمة فلا يقربها في عدة تلك الأيام من الشهر
ويغشاها فيما سوى ذلك . . . " ( * 1 ) . وموثق عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله ( ع ) : " المرأة المستحاضة التي لا تطهر . قال ( ع ) : تغتسل
عند صلاة الظهر . . . ( إلى أن قال ) : ولا بأس بأن يأتيها بعلها متى
شاء إلا أيام قرئها " ( * 2 ) وموثق سماعة : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
المستحاضة . قال فقال ( ع ) : تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت
تحيض فيها " ( * 3 ) ، ونحوها غيرها . وقد اختلفت الأنظار في الجمع بينها .
فالمشهور بين المتأخرين حمل أخبار الاستظهار على الاستحباب بقرينة
أخبار الاقتصار على العادة . وفيه : أنه ليس أول من العكس ، فيحمل
الأمر بالاقتصار على العادة على الاستحباب ويحمل الأمر بالاستظهار على
الترخيص في الاستظهار . ولا ينافيه التعبير عن الاستظهار بالاحتياط في
صحيح زرارة وموثق البصري ورواية الجعفي ، لامكان كونه علة في الترخيص
في ترك العبادة الواجبة .
وظاهر المعتبر : حمل أخبار الاستظهار على الإباحة . وكأنه لورودها
مورد توهم الحضر . وفيه : ما في سابقه من إمكان العكس ، لكون المقام
مظنة وجوب التحيض ، للاستصحاب . وقاعدة الامكان . وفي الذخيرة
اختار ذلك ، لأنه بعد لزوم رفع اليد عن ظهور الأمر في الاستحباب
- لأخبار الاقتصار على العادة - لا يمكن حمله على الاستحباب ، لأن
استحباب ترك العبادة لا وجه له . وفيه : أنه لا مانع من استحباب ترك
العبادة كما في العبادات المكروهة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاستحاضة حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 4
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الاستحاضة حديث : 1