تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
تحيض فيها وحيضتها مستقيمة فلا يقربها في عدة تلك الأيام من الشهر ويغشاها فيما سوى ذلك . . . " ( * 1 ) . وموثق عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " المرأة المستحاضة التي لا تطهر . قال ( ع ) : تغتسل عند صلاة الظهر . . . ( إلى أن قال ) : ولا بأس بأن يأتيها بعلها متى شاء إلا أيام قرئها " ( * 2 ) وموثق سماعة : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المستحاضة . قال فقال ( ع ) : تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت تحيض فيها " ( * 3 ) ، ونحوها غيرها . وقد اختلفت الأنظار في الجمع بينها . فالمشهور بين المتأخرين حمل أخبار الاستظهار على الاستحباب بقرينة أخبار الاقتصار على العادة . وفيه : أنه ليس أول من العكس ، فيحمل الأمر بالاقتصار على العادة على الاستحباب ويحمل الأمر بالاستظهار على الترخيص في الاستظهار . ولا ينافيه التعبير عن الاستظهار بالاحتياط في صحيح زرارة وموثق البصري ورواية الجعفي ، لامكان كونه علة في الترخيص في ترك العبادة الواجبة . وظاهر المعتبر : حمل أخبار الاستظهار على الإباحة . وكأنه لورودها مورد توهم الحضر . وفيه : ما في سابقه من إمكان العكس ، لكون المقام مظنة وجوب التحيض ، للاستصحاب . وقاعدة الامكان . وفي الذخيرة اختار ذلك ، لأنه بعد لزوم رفع اليد عن ظهور الأمر في الاستحباب - لأخبار الاقتصار على العادة - لا يمكن حمله على الاستحباب ، لأن استحباب ترك العبادة لا وجه له . وفيه : أنه لا مانع من استحباب ترك العبادة كما في العبادات المكروهة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 4 ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الاستحاضة حديث : 1