تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
حتى الماء المضاف بالاستهلاك ( 1 ) ، بل يطهر بعض الأعيان النجسة ،
شرح
الطاهر المطهر ، أو ما يتطهر به - كما هو الظاهر - فإن إطلاقه يقتضي العموم كما يقتضي أيضا الاتكال في معرفة كيفية التطهير إلى العرف . وهذا نظير ما لو ورد أن الشئ الفلاني منجس ، فإن إطلاقه يقتضي العموم وأن المرجع في كيفية التنجيس العرف . نعم لو شك في اعتبار شئ في كيفية التطهير عند العرف كان المرجع استصحاب النجاسة . وكذا لو شك في قابلية المحل للتطهير ، لعدم صلاحية الكلام المذكور لاثبات القابلية ، بل المرجع استصحاب النجاسة . ومن ذلك يظهر عدم تطهير الماء للمايعات ، لعدم وضوح كيفية تطهيرها عرفا وعدم ثبوت قابليتها لذلك . نعم ثبت ذلك في الماء على تفصيل تقدم في مباحث المياه . هذا وقد ورد في موثق عمار في رجل يجد في إنائه فأرة ، وقد توضأ من ذلك الماء مرارا أو اغتسل منه أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة متسلخة : " إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ، ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعلية أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء " ( * 1 ) ، ونحوه غيره ، ودلالتها على العموم ظاهرة . لكنها واردة في موارد خاصة من النجاسات ، فيمكن التعدي منها إلى غيرها بالاجماع . ( 1 ) لا تخلو العبارة من حزازة ، إذ الطهارة بالاستهلاك لا وجه لنسبتها إلى الماء . وأيضا مرجع الاستهلاك إلى انعدام الموضوع ، ومعه لا يتصف بالطهارة ، كما لا يتصف بالنجاسة " لأن ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له ، فنسبة التطهير إلى الاستهلاك مبنية على المسامحة . نعم حكي عن العلامة ( ره ) أنه حكم بطهارة المضاف باتصاله بالكثير المطلق ، وحينئذ تكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .