تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
( التاسع ) : قراءة القرآن ( 1 ) ، أو كتبه ( 2 ) ، أو لمس حواشيه ، أو حمله ( 3 ) . ( العاشر ) : الدعاء وطلب الحاجة من الله تعالى ( 4 ) .
شرح
بل عن الدلائل أن في الخبر تقييدها بالمؤمنين . ( 1 ) كما تقدم . ( 2 ) ففي خبر ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) : عن الرجل أيحل له أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء ؟ قال ( ع ) : لا " ( * 1 ) ، المحمول على الاستحباب إجماعا ظاهرا . وقد يقتضيه ما دل على كتابة الحائض للتعويذ ( * 2 ) . فتأمل . ( 3 ) لما تقدم من رواية ابن عبد الحميد . لكن في إثبات الاستحباب به ما لم يقم دليل على استحباب المس والحمل إشكال ظاهر . ( 4 ) ففي صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " من طلب حاجته وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومن إلا نفسه " ( 3 ) . وطلب الحاجة ربما يشمل الدعاء ، وإن كان الظاهر منه السعي نحوها . ولعل استحبابه للدعاء يستفاد من النصوص التي لا تحضرني . ولذا اشتهر عد الطهارة من شروطه . هذا وربما استشكل في ظهور الصحيح المذكور في استحباب الوضوء للحاجة بل ظاهره أن الحاجة بدون الوضوء لا تقضى . وفيه - كما في الحدائق والجواهر - أن الظاهر من العبارة المذكورة . الحث على الوضوء نظير ما ورد ( * 4 ) في كثير من المستحبات بل أكثرها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الحيض حديث : 1 ، 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( * 4 ) وكذا الحال في جملة من الموارد الآتية كالخامس عشر والسابع عشر وغيرهما ، فإن ظاهر أدلتها تشريع الوضوء والأمر به عندها . وحينئذ لا مانع من إمكان التقرب بالوضوء لأجله مع قطع النظر عن الغايات الأخر ، نعم يشكل ذاك بالنسبة إلى مس القرآن ، لقصور دليله عن إفادة ؟ ؟ ( منه دام ظله العالي )
مستمسك العروة — صفحة 291 | السيد محسن الحكيم