وإما شرط في جوازه ، كمس القرآن ( 1 ) . أو رافع
لكراهته ، كالأكل ( 2 ) .
شرح
إلا أن تكون الكراهة عبادية ، لكون القراءة من العبادات ، فيكون الفرد
الأفضل القراءة على حال الوضوء ، فيكون الوضوء شرطا فيها ، ويكون
مستحبا غيريا ، وتكون من غاياته .
( 1 ) كما سيأتي قريبا .
( 2 ) ففي صحيح أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) : " يا أبا حمزة الوضوء
قبل الطعام وبعده يذيبان الفقر . قلت : بأبي وأمي يذهبان ؟ فقال ( ع ) :
يذيبان " ( * 1 ) ، ونحوه غيره مما هو كثير نعم في رواية هشام بن سالم عن
جعفر ( ع ) عن آبائه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سره أن يكثر خير
بيته فليتوضأ عند حضور طعامه ، ومن توضأ قبل الطعام وبعده عاش في
سعة من رزقه ، وعوفي من البلاء في جسده ( * 2 ) ، وزاد الموسوي في
حديثه : " قال هشام : قال لي الصادق ( ع ) : والوضوء هنا غسل اليدين
قبل الطعام وبعده ( * 3 ) . فيحتمل حكومتها على سائر النصوص الواردة
في الباب ، كما هو ظاهر الوسائل وغيره ، وحينئذ فلا تصلح لاثبات
استحباب الوضوء للأكل . ويحتمل اختصاص حكومته على خصوص النبوي
المذكور في الرواية . والظاهر الأول ، كما يظهر من ملاحظة رواية الفضل
ابن يونس المذكورة في باب استحباب غسل الأيدي في إناء واحد ( * 4 )
من أطعمة الوسائل وغيرها من روايات الباب وغيره ، فإن النظر فيها يشرف على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب آداب المائدة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب آداب المائدة حديث : 15 .
( * 3 ) الوسائل باب : 49 من أبواب آداب المائدة حديث : 16 .
( * 4 ) وهو باب : 51 من أبواب آداب المائدة .