وطول المكث في بيت الخلاء ( 1 ) . والتخلي على قبر المؤمنين ( 2 )
إذا لم يكن هتكا ، وإلا كان حراما . واستصحاب الدرهم
البيض ( 3 ) ، بل مطلقا إذا كان عليه اسم الله أو محترم آخر ( 4 ) ،
شرح
لكنه ينافيه ما ورد من فعل النبي صلى الله عليه وآله وعلي ( ع ) ( * 1 ) ، فليحمل
على كونه في اليد التي يستنجي بها ، كما يظهر ذلك بالتأمل في بعض
النصوص ، وإن كان يأبى ذلك مثل موثق عمار ( * 2 ) . وكيف كان فظهور
النصوص في كون الحكم أدبيا مانع عن الحمل على الحرمة ، ولا سيما مع
إعراض المشهور عن ظاهرها . فتأمل .
( 1 ) فقد ورد في الأخبار الكثيرة أنه يورث الباسور .
( 2 ) ففي صحيح ابن مسلم : أنه مظنة أن يصيبه الشيطان بشئ ( * 3 ) .
لكنه خال عن التقييد بالمؤمنين - كالفتوى - ونحوه رواية ابن عبد الحميد ( * 4 ) ،
فقد عد فيها التغوط بين القبور مما يتخوف منه الجنون .
( 3 ) ففي رواية غياث عن جعفر ( ع ) أبيه : " أنه كره أن
يدخل الخلاء ومعه : درهم أبيض ، إلا أن يكون مصرورا " ( * 5 ) . وهي
وإن كانت مطلقة ، إلا أنه قيده بعض مما يكون عليه اسم الله ، لمعروفية
نقش ذلك عليه في عصر الصدور . ولا يخلو من تأمل .
( * 4 ) لا يظهر وجه للاطلاق إلا فهم عدم خصوصية للأبيض ، بناء
على تقييده بما كان عليه اسم الله ، لقرب دعوى كون الوجه فيه احترام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .
( * 5 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 .