تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
بالوضوء وعدمه على ارتفاع الأصغر المقارن للأكبر بالوضوء وعدمه ، فإن بني على عدم ارتفاعه به - لعدم الدليل عليه - جرى استصحابه في المقام حتى يغتسل . هذا ولو تردد الواقع بين الصورة الأولى والأخيرتين ، امتنع استصحاب كلي الحدث ، إذ لا يحرز حينئذ كون المشكوك الباقي بالاستصحاب هو المتيقن . هذا كله مع غض النظر عن بعض النصوص ، كصحيح ابن مسلم المروي عن مستطرفات السرائر : " عن رجل لم ير في منامه شيئا فاستيقظ فإذا هو ببلل . قال ( ع ) : ليس عليه غسل " ( * 1 ) . ورواية أبي بصير : " عن رجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم . قال ( ع ) : ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ " ( * 2 ) . المحمولة على الثوب المشترك - كما عن الشيخ - أو على من يحتمل كون المني عن جنابة سابقة قد اغتسل منها . وحينئذ فإما أن يستفاد منهما أن الوضوء مطهر للمحدث بالأصغر إذا لم يكن جنبا ، أو أن الأصغر يرتفع بالوضوء وإن كان مقارنا للأكبر ، وأنه لا تضاد بينهما ، وأن الصورة الأولى خلاف الواقع . فعلى الأول يكتفي بالوضوء على تقدير كل من الصور ، إذ في الأولى يحرز تمام الموضوع بالاستصحاب ، وفي الأخيرتين يحرز بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل . وعلى الثاني يكتفي بالوضوء على تقدير إحدى الأخيرتين ، كما عرفت . ولأجل ذلك لا يظن الاشكال من أحد في الاكتفاء بالوضوء لمن كان محدثا بالأصغر واحتمل طروء الجنابة عليه . كما أنه لا يبعد أن يستفاد من مشروعية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 234 | السيد محسن الحكيم