شرح
بالوضوء وعدمه على ارتفاع الأصغر المقارن للأكبر بالوضوء وعدمه ، فإن
بني على عدم ارتفاعه به - لعدم الدليل عليه - جرى استصحابه في المقام
حتى يغتسل .
هذا ولو تردد الواقع بين الصورة الأولى والأخيرتين ، امتنع
استصحاب كلي الحدث ، إذ لا يحرز حينئذ كون المشكوك الباقي بالاستصحاب
هو المتيقن .
هذا كله مع غض النظر عن بعض النصوص ، كصحيح ابن مسلم
المروي عن مستطرفات السرائر : " عن رجل لم ير في منامه شيئا فاستيقظ
فإذا هو ببلل . قال ( ع ) : ليس عليه غسل " ( * 1 ) . ورواية أبي بصير :
" عن رجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم . قال ( ع ) : ليغسل
ما وجد بثوبه وليتوضأ " ( * 2 ) . المحمولة على الثوب المشترك - كما عن
الشيخ - أو على من يحتمل كون المني عن جنابة سابقة قد اغتسل منها .
وحينئذ فإما أن يستفاد منهما أن الوضوء مطهر للمحدث بالأصغر إذا لم يكن
جنبا ، أو أن الأصغر يرتفع بالوضوء وإن كان مقارنا للأكبر ، وأنه
لا تضاد بينهما ، وأن الصورة الأولى خلاف الواقع . فعلى الأول يكتفي
بالوضوء على تقدير كل من الصور ، إذ في الأولى يحرز تمام الموضوع
بالاستصحاب ، وفي الأخيرتين يحرز بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل .
وعلى الثاني يكتفي بالوضوء على تقدير إحدى الأخيرتين ، كما عرفت .
ولأجل ذلك لا يظن الاشكال من أحد في الاكتفاء بالوضوء لمن كان محدثا
بالأصغر واحتمل طروء الجنابة عليه . كما أنه لا يبعد أن يستفاد من مشروعية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 3 .