تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
والزوجية موضوع للوجوب ، لا منتزعة منه . وقد أشكل ثالثا على هذا القول بعدم معقولية نفوذ العقد من حينه بعد الإجازة ، لأن العقد الموجود على صفة عدم التأثير يستحيل لحوق صفة التأثير له ، لاستحالة خروج الشئ عما وقع عليه . فإذا دل دليل على ذلك تعين التصرف فيه بحمله على نفوذ العقد من حينه حكما ، لا حقيقة . ولأجل هذا الاشكال جعل ( قدس سره ) الأنسب بالقواعد - بعد البناء على بطلان النقل - هو هذا المعنى من الكشف ، وسماه الكشف الحكمي . وفيه : أن ذلك يختص بما إذا كان الأثر حقيقيا . أما إذا كان اعتباريا - مثل الملكية ، والزوجية ونحوهما فلا مانع من ذلك ، لجواز انتفاء سبب الاعتبار في الزمان الأول ، ووجوده في الزمان الثاني . مثلا إذا شككنا في طهارة ماء يوم الخميس ، حكم بطهارته ظاهرا ، وجاز استعماله في الطهارة من الحدث والخبث ، فإذا قامت البينة بعد ذلك على نجاسته يوم الأربعاء كان الماء في يوم الخميس محكوما بالنجاسة ظاهرا ، فيكون الماء المذكور في يوم الخميس محكوما بطهارته ظاهرا في وقت ، ومحكوما بنجاسته في وقت بعده . فكذا العقد في المقام غير محكوم بسببيته للملكية في وقت قبل الإجازة ، ومحكوم بسببيته لها في وقت آخر . بل لو تم الاشكال المذكور كان مانعا من النقل أيضا ، لأنه حين وقوعه لم يكن سببا للملكية ، فلا ينقلب عما هو عليه بعد الإجازة . اللهم إلا أن يدعى أنه حين وقوعه سبب للملكية بعد الإجازة وإن لم يكن سببا للملكية قبلها . والذي يتحصل مما ذكرنا أمور : ( الأول ) : أن أصول الأقوال في المسألة أربعة : الكشف الحقيقي ، والنقل ، والكشف الحكمي ، والكشف الانقلابي . ( الثاني ) : أن الكشف الحقيقي هو المشهور . وقد اختلفت كلماتهم في تقريبه ، فالذي يظهر من جامع المقاصد وغيره : أن العقد هو