فصل في أحكام الشركة
وهي عبارة عن كون شئ واحد لاثنين أو أزيد ملكا
أو حقا ( 1 ) . وهي ( إما واقعية قهرية ) كما في المال أو الحق
الموروث ( وإما واقعية اختيارية ) من غير استناد إلى عقد
كما إذا أحيي شخصان أرضا مواتا بالاشتراك ، أو حفرا بئرا ،
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد
وآله الغر الميامين الطيبين الطاهرين المعصومين .
فصل في أحكام الشركة
( 1 ) قال في الشرايع : " الشركة اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد
على سبيل الشياع " ونحوه في القواعد وغيرها ، بل هو المشهور . وفي
جامع المقاصد . " في التعريف نظر ، لانتقاضه بالشركة في القصاص ،
وحد القذف ، والخيار ، والرهن ، والشفعة ، ونحو ذلك ، فإنه ليس هناك
ملك حقيقي ، فلا مالك حقيقة . وقد صرحوا بأن هذا أحد أقسام الشركة
الثلاثة " . وفيه : أن المراد من الملاك ما يشمل ذوي الحقوق التي منها
ما ذكره ، إذ الحقوق نوع من الأملاك ، والحق نوع من الملك والاختلاف
بينهما بحسب المورد لا غير ، كما أوضحناه في بعض مباحث هذا الكتاب .