تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
الباقية ، الظاهر ة في وقوع الاحرام في الميقات . فما في الحدائق من الميل إليه ، وما في كشف اللثام من احتماله تأخير نية الاحرام إلى البيداء ، ضعيف . وأما ما تضمن الأمر بتأخير التلبية ، فيعارضه في الماشي صحيح عمر ابن يزيد المتقدم في استحباب الاكثار منها ( * 1 ) ، ومطلقا مصحح إسحاق ابن عمار ( * 2 ) ، وخبر عبد الله بن سنان : ( أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة ؟ فقال : نعم ، إنما لبى رسول الله صلى الله عليه وآله في البيداء ، لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن يعلمهم كيف التلبية ) ( * 3 ) . وعليه فلا ينبغي التأمل في جوازها في الميقات . نعم يبقى الاشكال في جواز تأخيرها - بناء على أنها شرط في صحة الاحرام - فتأخيرها تأخير للاحرام عن الميقات ، مع أنه لا يجوز تأخيره عن الميقات . ولأجل ذلك يشكل التفصيل بين الراكب فيؤخر التلبية والماشي فيبادر إليها - كما عن الشيخ لصحيح عمر بن يزيد ، ويكون شاهد جمع بين النصوص - فإن المحذور المذكور لا يفرق فيه بينهما ويلزم الوقوع في المحذور في الراكب . مضافا إلى أن الصحيح ظاهر في التفصيل بالاجهار بالتلبية ، لا في أصل التلبية ، وأن روايات التأخير قد نص بعضها على عدم الفرق بين الماشي والراكب . وحينئذ يكون التخلص عن المحذور المذكور دائرا بين أمور : الأول : حمل روايات التأخير على تأخير الجهر ، إما مطلقا - كما عن الصدوق في الفقيه والهداية ، وابن إدريس ، والمنتهى والتذكرة ، واختاره في المتن -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الاحرام حديث : 3 . ( * 2 ) تقدم ذلك قريبا . قريبا . ( * 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الاحرام حديث : 2 .