شرح
وفي خبر زرارة : ( قلت لأبي جعفر ( ع ) : متى ألبي بالحج ؟ فقال :
إذا خرجت إلى منى . . . ثم قال : إذا جعلت شعب الدب على يمينك
والعقبة على يسارك فلب بالحج ) ( * 1 ) . وفي خبر علي بن جعفر ( ع )
عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : ( سألته عن الاحرام عند الشجرة
هل يحل لمن أحرم عندها أن لا يلبي حتى يعلو البيداء ؟ قال : لا يلبي
حتى يأتي البيداء ، عند أول ميل . فأما عند الشجرة فلا تجوز التلبية ) ( * 2 )
وفي مصحح إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) قال : ( قلت له : إذا
أحرم الرجل في دبر المكتوبة ، أيلبي حين ينهض به بعيره أو جالسا في
دبر الصلاة ؟ قال : أي ذلك شاء صنع ) ( * 3 ) . ونحوها غيرها . وهي
- كما ترى - تختلف مضامينها من حيث المنع من الاحرام في مسجد الشجرة
- كما في صحيح معاوية بن وهب - أو المنع من التلبية فيه - كما في خبر
ابن جعفر - أو الأمر بتأخير التلبية عن الميقات - كما في أكثرها - أو
التفصيل في الجهر بالتلبية بين الماشي ، فيجهر من المسجد ، والراكب
فيجهر في البيداء - كما في صحيح عمر بن يزيد - أو التخيير بين المبادرة
إلى التلبية في دبر الصلاة وتأخيرها إلى أن ينهض به بغيره ، كما في مصحح
إسحاق . ونحوه صحيح هشام بن الحكم ، فيمن أحرم من غمرة .
أقول : أما ما دل على تأخير الاحرام عن مسجد الشجرة فلا مجال
للأخذ به . ضرورة وجوب الاحرام من الميقات ، وأنه موضع الاحرام
لا موضع التهيؤ للاحرام . مع أنه لم يعرف قائل به . ومعارض بالنصوص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الاحرام حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الاحرام حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الاحرام حديث : 4 .