والقول بوجوب الخمس ( 1 ) ، أو الست ( 2 ) ضعيف . بل
ادعى جماعة الاجماع على عدم وجوب الأزيد من الأربع .
واختلفوا في صورتها على أقوال :
أحدها : أن يقول : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك
لك لبيك " ( 3 ) .
شرح
وفي الجواهر : ( الاجماع بقسميه عليه ) . نعم يقع الكلام تارة : في
وجوبها تكليفا ، وأخرى : في وجوبها وضعا ، بمعنى : عدم انعقاد الاحرام
إلا بها . وسيأتي الكلام في ذلك في المسألة الخامسة عشرة .
( 1 ) قال في محكي الاقتصاد : ( يلبي فرضا واجبا فيقول : لبيك
اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، لبيك
بحجة أو عمرة أو بحجة مفردة تمامها عليك ، لبيك . وإن أضاف إلى ذلك
ألفاظا مروية من التلبيات كان أفضل ) . قال في كشف اللثام - بعد نقل
ذلك - : ( ولم يقل به أحد ، وفي التذكرة : الاجماع على العدم ، وفي
المنتهى : إجماع أهل العلم عليه . . . ) .
( 2 ) حكي عن المهذب البارع : حكايته عن بعض . وفي الجواهر :
( لم نتحققه . . . ) .
( 3 ) كما في الشرائع ، وعن النافع ، وعن جملة من نسخ المقنعة ،
وعن التحرير والمنتهى ، واختاره السيد في المدارك وكاشف اللثام
وغيرهم . ويشهد له صحيح معاوية بن عمار - الآتي عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 1 )
فإنه - بعد ما ذكر ما في المتن إلى قوله ( ع ) : ( يا كريم لبيك ) - قال :
هامش
( * 1 ) يأتي ذلك في الأمر الرابع من واجبات الاحرام .