تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
فإن قلت : لعل وجه الاعراض عنها بناؤهم على الجمع بينها وبين الطائفة الأولى ، بالحمل على الأفضل . قلت : هو بعيد عن لسان تلك النصوص - ولا سيما مصحح عمر بن يزيد - فلا مجال لاحتمال ذلك منهم . ولأجل ذلك يشكل حمل نصوص المشهور على صورة التقية ، بشهادة ما رواه في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، في جملة من كتبه إلى صاحب الزمان ( عليه وعلى آبائه الكرام أفضل الصلاة والسلام ) : ( أنه كتب إليه يسأله : عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ، ويكون متصلا بهم ، يحج ويأخذ عن الجادة ، ولا يحرم هؤلاء من المسلخ ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق ، فيحرم معهم لما يخاف من الشهرة ، أم لا يجوز أن يحرم إلا من المسلخ ؟ فكتب إليه في الجواب : يحرم من ميقاته ، ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه ، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره ) ( * 1 ) . فإن التوقيع الشريف المذكور إن دل على خلاف المشهور فهو أيضا مطروح . على أن ظاهره تعين الاحرام من المسلح ، فلا بد أن يحمل على الفضل ، ويكون المراد من قول السائل فيه ( يجوز . . . أم لا يجوز ) من جهة ترك الأفضل . بل من المحتمل أن ذلك مراد علي بن بابويه ، فإن الذي استظهر في الحدائق : أنه أفتى بمضمون الرضوي المحكي عنه : أنه ( ع ) قال فيه - بعد أن ذكر أن العقيق أوله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأن أوله أفضل ، ثم ذكر المواقيت الأخرى - ( * 2 ) : ( ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لعلل أو تقية ، فإذا كان الرجل عليلا أو اتقى فلا بأس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المواقيت حديث : 10 . ( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 2 .