من كان حاضرا ، أي : غير بعيد ( 1 ) .
وحد البعد - الموجب
شرح
استيسر من الهدي ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم
تلك عشرة كاملة ، ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، واتقوا الله
واعلموا أن الله شديد العقاب ) ( * 1 ) . فإن الظاهر رجوع اسم الإشارة
إلى التمتع بالعمرة ، لأنه للبعيد ، لا رجوعه إلى ما بعده ، لأنه قريب .
ويشكل الاستدلال المذكور : بأن ظاهر الآية الشريفة حصر التمتع بالنائي ،
لا حصر النائي به ، كما هو المدعى .
وأما السنة فمستفيضة أو متواترة . منها : مصحح الحلبي السابق .
ونحوه صحيح معاوية بن عمار ( * 2 ) ، وصحيح صفوان ( * 3 ) . وفي صحيح
الحلبي الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) : ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم
القيامة ، لأن الله تعالى يقول : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من
الهدي . . . ) . فليس لأحد إلا أن يتمتع ، لأن الله أنزل ذلك في كتابه
وجرت به السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( * 4 ) إلى غير ذلك .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يحك الخلاف في ذلك إلا
عن الشيخ - في أحد قوليه - ويحيى بن سعيد . ويشهد له الكتاب الشريف
- على ما عرفت - والنصوص . ففي صحيح الفضلاء ، عبد الله الحلبي
وسليمان بن خالد وأبي بصير ، كلهم عن أبي عبد الله ( ع ) : ( ليس لأهل
مكة ، ولا لأهل مر ، ولا لأهل سرف متعة . وذلك : لقول الله عز وجل :
هامش
( * 1 ) البقرة : 196 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 .
( * 3 ) لم نعثر على الرواية في مظانها .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .