تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
من كان حاضرا ، أي : غير بعيد ( 1 ) .
وحد البعد - الموجب
شرح
استيسر من الهدي ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ، ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب ) ( * 1 ) . فإن الظاهر رجوع اسم الإشارة إلى التمتع بالعمرة ، لأنه للبعيد ، لا رجوعه إلى ما بعده ، لأنه قريب . ويشكل الاستدلال المذكور : بأن ظاهر الآية الشريفة حصر التمتع بالنائي ، لا حصر النائي به ، كما هو المدعى . وأما السنة فمستفيضة أو متواترة . منها : مصحح الحلبي السابق . ونحوه صحيح معاوية بن عمار ( * 2 ) ، وصحيح صفوان ( * 3 ) . وفي صحيح الحلبي الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) : ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، لأن الله تعالى يقول : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي . . . ) . فليس لأحد إلا أن يتمتع ، لأن الله أنزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( * 4 ) إلى غير ذلك . ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يحك الخلاف في ذلك إلا عن الشيخ - في أحد قوليه - ويحيى بن سعيد . ويشهد له الكتاب الشريف - على ما عرفت - والنصوص . ففي صحيح الفضلاء ، عبد الله الحلبي وسليمان بن خالد وأبي بصير ، كلهم عن أبي عبد الله ( ع ) : ( ليس لأهل مكة ، ولا لأهل مر ، ولا لأهل سرف متعة . وذلك : لقول الله عز وجل :
هامش
( * 1 ) البقرة : 196 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 . ( * 3 ) لم نعثر على الرواية في مظانها . ( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 149 | السيد محسن الحكيم