والأول فرض من كان بعيدا عن مكة ( 1 ) . والآخران فرض
شرح
وخبر منصور الصيقلي : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : الحج عندنا على ثلاثة
أوجه : حاج متمتع ، وحاج مفرد سائق للهدي ، وحاج مفرد للحج ) ( * 1 )
ونحوهما غيرهما . والذي يظهر من النصوص : أن المشروع في صدر الاسلام
القران والافراد ، وأن التمتع شرع في حجة الوداع . ففي صحيح الحلبي
عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين حج حجة
الاسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ،
ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهل بالحج وساق مائة بدنة ،
وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة . حتى إذا
قدم رسول الله صلى الله عليه وآله مكة . . . ( إلى أن قال ) : فلما قضى طوافه
عند المروة قام خطيبا فأمرهم : أن يحلوا ويجعلوها عمرة ، وهو شئ أمر
الله عز وجل به . . . ( إلى أن قال ) : وإن رجلا قام فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله
نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنك لن تؤمن
بهذا أبدا . . . ) ( * 2 ) .
( 1 ) قال في كشف اللثام : ( لا يجزيه غيره اختيارا . للأخبار ، وهي
كثيرة . والاجماع ، كما في الإنتصار والخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى
وظاهر المعتبر . وحكى القاضي - في شرح الجمل - : خلافه عن نفر من
الأصحاب . . . ) . وفي المستند : حكى الاجماع عن غيرها أيضا . ويشهد
به - مضافا إلى ذلك - الكتاب والسنة .
أما الأول فقوله تعالى : ( فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج حديث : 14 .