تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
والأول فرض من كان بعيدا عن مكة ( 1 ) . والآخران فرض
شرح
وخبر منصور الصيقلي : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : الحج عندنا على ثلاثة أوجه : حاج متمتع ، وحاج مفرد سائق للهدي ، وحاج مفرد للحج ) ( * 1 ) ونحوهما غيرهما . والذي يظهر من النصوص : أن المشروع في صدر الاسلام القران والافراد ، وأن التمتع شرع في حجة الوداع . ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين حج حجة الاسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهل بالحج وساق مائة بدنة ، وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة . حتى إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وآله مكة . . . ( إلى أن قال ) : فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم : أن يحلوا ويجعلوها عمرة ، وهو شئ أمر الله عز وجل به . . . ( إلى أن قال ) : وإن رجلا قام فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنك لن تؤمن بهذا أبدا . . . ) ( * 2 ) . ( 1 ) قال في كشف اللثام : ( لا يجزيه غيره اختيارا . للأخبار ، وهي كثيرة . والاجماع ، كما في الإنتصار والخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى وظاهر المعتبر . وحكى القاضي - في شرح الجمل - : خلافه عن نفر من الأصحاب . . . ) . وفي المستند : حكى الاجماع عن غيرها أيضا . ويشهد به - مضافا إلى ذلك - الكتاب والسنة . أما الأول فقوله تعالى : ( فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج حديث : 14 .