وأما صحيح معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : " عن رجل
عليه دين ، أعليه أن يحج ؟ قال : نعم ، إن حجة الاسلام
واجبة على من أطاق المشي من المسلمين " ( * 1 ) ، وخبر
عبد الرحمن عنه ( عليه السلام ) : أنه قال : الحج واجب على الرجل
وإن كان عليه دين " ( * 2 ) . فمحمولان على الصورة التي ذكرنا ( 1 ) .
أو على من استقر عليه الحج سابقا . وإن كان لا يخلو من
إشكال ، كما سيظهر ( 2 ) فالأولى الحمل الأول ( 3 ) . وأما
ما يظهر من صاحب المستند ( 4 ) : من أن كلا من أداء الدين
والحج واجب ، فاللازم - بعد عدم الترجيح - التخيير بينهما
في صورة الحلول مع المطالبة ، أو التأجيل مع عدم سعة الأجل
للذهاب والعود ، وتقديم الحج في صورة الحلول مع الرضا
بالتأخير ، أو التأجيل مع سعة الأجل للحج والعود ولو مع
شرح
( 1 ) يعني : التي اختار الوجوب فيها .
( 2 ) في آخر المسألة .
( 3 ) بل هو بعيد . وكان الأولى البناء على طرح هذه النصوص ،
لمعارضتها بغيرها ، كما تقدم في مسألة : اعتبار الزاد والراحلة في تحقق الاستطاعة
( 4 ) قال : " فالوجه أن يقال : إن مع التعجيل أو عدم سعة الأجل
هو مخير بين الحج ووفاء الدين ، سواء علمت المطالبة أم لا . نعم لو علم رضا
الدائن بالتأخير فلا يكون مأمورا بالوفاء ، فيبقى خطاب الحج خاليا عن
المعارض فيكون وجبا . . . " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .