تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وأما صحيح معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : " عن رجل عليه دين ، أعليه أن يحج ؟ قال : نعم ، إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين " ( * 1 ) ، وخبر عبد الرحمن عنه ( عليه السلام ) : أنه قال : الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين " ( * 2 ) . فمحمولان على الصورة التي ذكرنا ( 1 ) . أو على من استقر عليه الحج سابقا . وإن كان لا يخلو من إشكال ، كما سيظهر ( 2 ) فالأولى الحمل الأول ( 3 ) . وأما ما يظهر من صاحب المستند ( 4 ) : من أن كلا من أداء الدين والحج واجب ، فاللازم - بعد عدم الترجيح - التخيير بينهما في صورة الحلول مع المطالبة ، أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب والعود ، وتقديم الحج في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير ، أو التأجيل مع سعة الأجل للحج والعود ولو مع
شرح
( 1 ) يعني : التي اختار الوجوب فيها . ( 2 ) في آخر المسألة . ( 3 ) بل هو بعيد . وكان الأولى البناء على طرح هذه النصوص ، لمعارضتها بغيرها ، كما تقدم في مسألة : اعتبار الزاد والراحلة في تحقق الاستطاعة ( 4 ) قال : " فالوجه أن يقال : إن مع التعجيل أو عدم سعة الأجل هو مخير بين الحج ووفاء الدين ، سواء علمت المطالبة أم لا . نعم لو علم رضا الدائن بالتأخير فلا يكون مأمورا بالوفاء ، فيبقى خطاب الحج خاليا عن المعارض فيكون وجبا . . . " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .