تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الحلول مع عدم المطالبة ، أو كونه مانعا إلا مع التأجيل وسعة الأجل للحج والعود أقوال ( 1 ) . والأقوى كونه مانعا ، إلا
شرح
الثاني من قولهم ( عليهم السلام ) : " إذا قدر على ما يحج به " ( * 1 ) أو " كان عنده ما يحج به " ( * 2 ) أو " وجد ما يحج به " ( * 3 ) . ويظهر الشرط الأخير من ذكر باء الاستعانة في قولهم ( عليهم السلام ) : أن يكون عنده ما يحج به . فإذا لم يكن له ملك فليس بمستطيع ، وإذا كان ولكن ليس عنده - كالعبد الآبق ، والدين المؤجل - فليس بمستطيع وإن أمكنه تبديله ، وإذا كان عنده ولكن لم يمكن تبديله بنحو يستعين به في السفر ولو ببدله - كالمال المرهون والمال الحاضر الذي لا يرغب أحد في شرائه - فليس بمستطيع . ( 1 ) اختار الأول في الشرائع . قال ( ره ) : " ولو كان له مال ، وعليه دين بقدره لم يجب إلا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج . . . " وفي القواعد : " والمديون يجب عليه الحج إن فضل ماله عما عليه - وإن كان مؤجلا - بقدر الاستطاعة ، وإلا فلا . . . " . وفي الدروس : " والمديون ممنوع ، إلا أن يستطيع بعد قضائه ، مؤجلا كان أو حالا . . . " . وفي المنتهى - بعد أن صرح بالتعميم - استدل عليه بعدم تحقق الاستطاعة مع الحلول ، وتوجه الضرر مع التأجيل . واختار الثاني في المدارك . قال في رد استدلال المنتهى : " ولمانع أن يمنع توجه الضرر في بعض الموارد كما إذا كان الدين مؤجلا ، أو حالا لكنه غير مطالب به وكان للمديون وجه للوفاء بعد الحج . ومتى انتفى الضرر ، وحصل التمكن من الحج تحققت الاستطاعة المقتضية للوجوب . . . " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 ، 9 وهو منقول بالمعنى . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 8 . وهو منقول بالمعنى . ( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 11 . وهو منقول بالمعنى .
مستمسك العروة — صفحة 95 | السيد محسن الحكيم