الحلول مع عدم المطالبة ، أو كونه مانعا إلا مع التأجيل وسعة
الأجل للحج والعود أقوال ( 1 ) . والأقوى كونه مانعا ، إلا
شرح
الثاني من قولهم ( عليهم السلام ) : " إذا قدر على ما يحج به " ( * 1 ) أو " كان عنده
ما يحج به " ( * 2 ) أو " وجد ما يحج به " ( * 3 ) . ويظهر الشرط الأخير
من ذكر باء الاستعانة في قولهم ( عليهم السلام ) : أن يكون عنده ما يحج به . فإذا
لم يكن له ملك فليس بمستطيع ، وإذا كان ولكن ليس عنده - كالعبد
الآبق ، والدين المؤجل - فليس بمستطيع وإن أمكنه تبديله ، وإذا كان عنده
ولكن لم يمكن تبديله بنحو يستعين به في السفر ولو ببدله - كالمال المرهون
والمال الحاضر الذي لا يرغب أحد في شرائه - فليس بمستطيع .
( 1 ) اختار الأول في الشرائع . قال ( ره ) : " ولو كان له مال ،
وعليه دين بقدره لم يجب إلا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج . . . " وفي
القواعد : " والمديون يجب عليه الحج إن فضل ماله عما عليه - وإن كان
مؤجلا - بقدر الاستطاعة ، وإلا فلا . . . " . وفي الدروس : " والمديون
ممنوع ، إلا أن يستطيع بعد قضائه ، مؤجلا كان أو حالا . . . " . وفي
المنتهى - بعد أن صرح بالتعميم - استدل عليه بعدم تحقق الاستطاعة مع
الحلول ، وتوجه الضرر مع التأجيل .
واختار الثاني في المدارك . قال في رد استدلال المنتهى : " ولمانع
أن يمنع توجه الضرر في بعض الموارد كما إذا كان الدين مؤجلا ، أو حالا لكنه
غير مطالب به وكان للمديون وجه للوفاء بعد الحج . ومتى انتفى الضرر ،
وحصل التمكن من الحج تحققت الاستطاعة المقتضية للوجوب . . . " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 ، 9 وهو منقول بالمعنى .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 8 . وهو منقول بالمعنى .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 11 . وهو منقول بالمعنى .