وهي المناط في الوجوب ، لا مجرد كونه مالكا للمال ( 1 ) .
وجواز التصرف فيه بأي وجه أراد ، وعدم المطالبة في صورة
الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة . نعم
لا يبعد الصدق إذ كان واثقا بالتمكن من الأداء ، مع فعلية
الرضا بالتأخير من الداين . والأخبار الدالة على جواز الحج
لمن عليه دين ( 2 ) لا تنفع في الوجوب ، وفي كونه حجة الاسلام
شرح
الظاهر من روايتي أبي الربيع وعبد الرحيم القصير : اعتبار السعة واليسار ( * 1 )
وهما غير حاصلين مع الدين إذا لم يزد ما يحتاج إليه في الحج على ما يقابل
الدين ، من غير فرق بين المؤجل والحال ، مع المطالبة وبدونها . ومجرد
القدرة بعد ذلك على الوفاء في المؤجل وفي الحال مع الرضا بالتأخير ، غير
كاف في صدق السعة واليسار فعلا . ومن ذلك يظهر أن الأقوى ما ذكره
في الشرائع وغيرها .
( 1 ) هذا تعرض لما في المستند ، وكذا ما بعده .
( 2 ) مثل صحيح معاوية بن وهب عن غير واحد : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
يكون علي الدين ، فيقع في يدي الدراهم فإن وزعتها بينهم لم يبق شئ ،
أفأحج بها أو أوزعها بين الغرماء ؟ فقال ( عليه السلام ) : تحج بها ، وادع الله تعالى
أن يقضي عنك دينك " ( * 2 ) . ونحوه صحيح الحسين بن زياد العطار ( * 3 )
ودلالتها على الجواز بالمعنى الأعم الشامل للوجوب ظاهرة . ولذلك يشكل
الاستدلال بها - كما في المستند - على الوجوب ، فضلا عن كون الحج
حج الاسلام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب وجوب الحج حديث : 10 .
( * 3 ) الوسائل باب : 50 من أبواب وجوب الحج ملحق حديث : 10 .