تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وهي المناط في الوجوب ، لا مجرد كونه مالكا للمال ( 1 ) . وجواز التصرف فيه بأي وجه أراد ، وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة . نعم لا يبعد الصدق إذ كان واثقا بالتمكن من الأداء ، مع فعلية الرضا بالتأخير من الداين . والأخبار الدالة على جواز الحج لمن عليه دين ( 2 ) لا تنفع في الوجوب ، وفي كونه حجة الاسلام
شرح
الظاهر من روايتي أبي الربيع وعبد الرحيم القصير : اعتبار السعة واليسار ( * 1 ) وهما غير حاصلين مع الدين إذا لم يزد ما يحتاج إليه في الحج على ما يقابل الدين ، من غير فرق بين المؤجل والحال ، مع المطالبة وبدونها . ومجرد القدرة بعد ذلك على الوفاء في المؤجل وفي الحال مع الرضا بالتأخير ، غير كاف في صدق السعة واليسار فعلا . ومن ذلك يظهر أن الأقوى ما ذكره في الشرائع وغيرها . ( 1 ) هذا تعرض لما في المستند ، وكذا ما بعده . ( 2 ) مثل صحيح معاوية بن وهب عن غير واحد : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يكون علي الدين ، فيقع في يدي الدراهم فإن وزعتها بينهم لم يبق شئ ، أفأحج بها أو أوزعها بين الغرماء ؟ فقال ( عليه السلام ) : تحج بها ، وادع الله تعالى أن يقضي عنك دينك " ( * 2 ) . ونحوه صحيح الحسين بن زياد العطار ( * 3 ) ودلالتها على الجواز بالمعنى الأعم الشامل للوجوب ظاهرة . ولذلك يشكل الاستدلال بها - كما في المستند - على الوجوب ، فضلا عن كون الحج حج الاسلام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 ، 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب وجوب الحج حديث : 10 . ( * 3 ) الوسائل باب : 50 من أبواب وجوب الحج ملحق حديث : 10 .
مستمسك العروة — صفحة 97 | السيد محسن الحكيم