مع التأجيل والوثوق بالتمكن من أداء الدين إذا صرف ما عنده
في الحج . وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة ( 1 ) ،
شرح
لكن اعتبر في الحال غير المطالب به وجود وجه للوفاء بعد الحج . وأما
الثالث فراجع إلى الثاني ، ولا ينبغي عده قولا مقابلا له . وأما الرابع
فاختاره في كشف اللثام . قال : " وللشافعية في المؤجل بأجل : وجه
بالوجوب ، ولا يخلو من قوة " . وفي الجواهر : " هو - يعني : القول
بالوجوب - جيد في المؤجل ، دون الحال وإن لم يطالب به صاحبه ، الذي
قد خوطب المديون بوفائه قبل الخطاب بالحج . فتأمل " . قال في
المستند : " ولم أعثر للقدماء على قول في المسألة ، وكذا كثير من المتأخرين
نعم تعرض لها جماعة منهم ، وهم بين مصرح بعدم الوجوب إذا لم يفضل عن
دينه نفقة الحج ، من غير تعرض للمعجل أو المؤجل - كما في الجامع وبعض
كتب الفاضل - ومصرح بعدمه مع التعجيل والتأجيل - كالمنتهى والتحرير
والدروس - وظاهر المدارك وكشف اللثام والذخيرة : التردد في بعض
الصور . وعن المحقق الأردبيلي : الوجوب . والظاهر أنه مذهب القدماء ،
حيث لم يتعرضوا لاشتراط الخلو عن الدين . وهو الحق ، لصدق الاستطاعة
عرفا . والمستفيضة المصرحة : بأن الاستطاعة أن يكون له مال يحج به . .
إلى أن قال : ولا شك أن من استدان مالا على قدر الاستطاعة يكون ذلك
ملكا له ، فيصدق عليه أن عنده مالا ، وله ما يحج به من المال . للانفاق
على أن ما يقرض ملك للمديون ، ولذا جعلوا من ايجاب صيغة القرض :
" ملكتك " ، وصرحوا بجواز بيعه وهبته وغير ذلك من أنحاء التصرف .
والأخبار المتضمنة لوجوب الحج على من عليه دين بقول مطلق . . . " .
( 1 ) هذا الاستدلال لا يخلو من إجمال ، وكان الأولى التعرض لما يعتبر
في الاستطاعة ليتضح حصوله في المقام وعدمه . وقد عرفت سابقا أن