وتركه من من غير استخفاف من الكبائر ( 1 ) .
ولا يجب في أصل
الشرع إلا مرة واحدة في تمام العمر ( 2 ) ، وهو المسمى بحجة
الاسلام ، أي : الحج الذي بني عليه الاسلام ، مثل الصلاة
والصوم والخمس والزكاة . وما نقل عن الصدوق في العلل :
من وجوبه على أهل الجدة كل عام - على فرض ثبوته - ( 3 )
شاذ ، مخالف للاجماع والأخبار ( 4 ) ، ولا بد من حمله على
شرح
تقدم ، فلا يحسن جعله في مقابل ما تقدم . ولا دخل للترك عمدا في ترتب أثره .
( 1 ) لأن ترك الواجب معدود من الكبائر في الروايات المتعرضة
لعدد الكبائر .
( 2 ) باجماع المسلمين على ذلك - كما في المنتهى - وإجماعا بقسميه من
المسلمين فضلا عن المؤمنين - كما في الجواهر - بل ينبغي عد ذلك من
الضروريات . نعم قال في العلل - بعد ما روى خبر محمد بن سنان الآتي : -
" جاء هذا الحديث هكذا ، والذي أعتمده وأفتي به : أن الحج على أهل
الجدة في كل عام فريضة . . " ( * 1 ) ، ثم استدل بالأخبار الآتية .
( 3 ) يظهر من المصنف الارتياب في ثبوت ذلك ، وسبق إلى ذلك العلامة
في المنتهى . لكن لا مجال للارتياب في ثبوته ، بقرينة أنه ذكره في ذيل
خبر ابن سنان الآتي . اللهم إلا أن يكون الارتياب في وجود هذا الكلام
في العلل . فتأمل . نعم المقام العلمي الرفيع للصدوق يأبى صدور ذلك منه
لما عرفت من أنه من الواضحات ، نسأله تعالى العصمة ، إنه أرحم الراحمين .
( 4 ) في صحيح هشام بن سالم - المروي عن محاسن البرقي - عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " ما كلف الله تعالى العباد إلا ما يطيقون ، إنما كلفهم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب وجوب الحج ذيل الحديث : 3 .