تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
وتركه من من غير استخفاف من الكبائر ( 1 ) .
ولا يجب في أصل الشرع إلا مرة واحدة في تمام العمر ( 2 ) ، وهو المسمى بحجة الاسلام ، أي : الحج الذي بني عليه الاسلام ، مثل الصلاة والصوم والخمس والزكاة . وما نقل عن الصدوق في العلل : من وجوبه على أهل الجدة كل عام - على فرض ثبوته - ( 3 ) شاذ ، مخالف للاجماع والأخبار ( 4 ) ، ولا بد من حمله على
شرح
تقدم ، فلا يحسن جعله في مقابل ما تقدم . ولا دخل للترك عمدا في ترتب أثره . ( 1 ) لأن ترك الواجب معدود من الكبائر في الروايات المتعرضة لعدد الكبائر . ( 2 ) باجماع المسلمين على ذلك - كما في المنتهى - وإجماعا بقسميه من المسلمين فضلا عن المؤمنين - كما في الجواهر - بل ينبغي عد ذلك من الضروريات . نعم قال في العلل - بعد ما روى خبر محمد بن سنان الآتي : - " جاء هذا الحديث هكذا ، والذي أعتمده وأفتي به : أن الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة . . " ( * 1 ) ، ثم استدل بالأخبار الآتية . ( 3 ) يظهر من المصنف الارتياب في ثبوت ذلك ، وسبق إلى ذلك العلامة في المنتهى . لكن لا مجال للارتياب في ثبوته ، بقرينة أنه ذكره في ذيل خبر ابن سنان الآتي . اللهم إلا أن يكون الارتياب في وجود هذا الكلام في العلل . فتأمل . نعم المقام العلمي الرفيع للصدوق يأبى صدور ذلك منه لما عرفت من أنه من الواضحات ، نسأله تعالى العصمة ، إنه أرحم الراحمين . ( 4 ) في صحيح هشام بن سالم - المروي عن محاسن البرقي - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " ما كلف الله تعالى العباد إلا ما يطيقون ، إنما كلفهم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب وجوب الحج ذيل الحديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 5 | السيد محسن الحكيم