يعملوا بهذين الخبرين في موردهما ( 1 ) ، فكيف يعمل بهما
في غيره ؟ وأما الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر
في حال المرض ( 2 ) ، بناء على خروج المنجزات من الثلث .
فلا وجه له بعد كون الأقوى خروجها من الأصل . وربما
يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة ، أو على
صورة عدم التمكن من الوفاء حتى مات . وفيهما ما لا يخفى ( 3 ) .
خصوصا الأول .
( مسألة 9 ) : إذا نذر الحج مطلقا أو مقيدا بسنة معينة ،
شرح
( 1 ) قال في المستند : " قيل : لم يفت به أحد - يعني : الحكم
المذكور في الصحيحين - في موردهما ، بل أخرجوه من الأصل ، لما دل
على وجوب الحق المالي من الأصل . ونزلوا الصحيحين تارة : على وقوع
النذر في مرض الموت ، وأخرى : على وقوعه التزاما بغير صيغة ، وثالثة :
على ما إذا قصد تنفيذ الحج المنذور بنفسه فلم يتفق بالموت . فلا يتعلق بماله
حج واجب بالنذر ، ويكون الأمر باخراج الحج المنذور واردا على الاستحباب
للوارث ، وكونه من الثلث رعاية لجانبه . . " .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام عن المختلف .
( 3 ) لأن الموجب لارتكاب التأويلين المذكورين الحذر من مخالفة
القواعد ، وهذا المحذور لازم لهما ، فإن النذر بلا صيغة أو مع عدم التمكن
من الوفاء باطل لا أثر له ، فلا وجه لاخراجه من الثلث . كما لا وجه لاخراجه
من الأصل ، فالتوجيهات المذكورة فيها تخلص عن محذور ووقوع في محذور
آخر . ولذلك حكي عن منتقى الجمان : حملهما على صورة عدم التمكن من
الأداء وكون الحكم ندبيا . وهو وإن لم يلزم منه محذور ، لكن لا موجب