تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
يعملوا بهذين الخبرين في موردهما ( 1 ) ، فكيف يعمل بهما في غيره ؟ وأما الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض ( 2 ) ، بناء على خروج المنجزات من الثلث . فلا وجه له بعد كون الأقوى خروجها من الأصل . وربما يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة ، أو على صورة عدم التمكن من الوفاء حتى مات . وفيهما ما لا يخفى ( 3 ) . خصوصا الأول .
( مسألة 9 ) : إذا نذر الحج مطلقا أو مقيدا بسنة معينة ،
شرح
( 1 ) قال في المستند : " قيل : لم يفت به أحد - يعني : الحكم المذكور في الصحيحين - في موردهما ، بل أخرجوه من الأصل ، لما دل على وجوب الحق المالي من الأصل . ونزلوا الصحيحين تارة : على وقوع النذر في مرض الموت ، وأخرى : على وقوعه التزاما بغير صيغة ، وثالثة : على ما إذا قصد تنفيذ الحج المنذور بنفسه فلم يتفق بالموت . فلا يتعلق بماله حج واجب بالنذر ، ويكون الأمر باخراج الحج المنذور واردا على الاستحباب للوارث ، وكونه من الثلث رعاية لجانبه . . " . ( 2 ) حكاه في كشف اللثام عن المختلف . ( 3 ) لأن الموجب لارتكاب التأويلين المذكورين الحذر من مخالفة القواعد ، وهذا المحذور لازم لهما ، فإن النذر بلا صيغة أو مع عدم التمكن من الوفاء باطل لا أثر له ، فلا وجه لاخراجه من الثلث . كما لا وجه لاخراجه من الأصل ، فالتوجيهات المذكورة فيها تخلص عن محذور ووقوع في محذور آخر . ولذلك حكي عن منتقى الجمان : حملهما على صورة عدم التمكن من الأداء وكون الحكم ندبيا . وهو وإن لم يلزم منه محذور ، لكن لا موجب