تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فإن غاية ما يدلان عليه : أنه لا يجوز له ترك حج نفسه وإتيانه عن غيره ، وأما عدم الصحة فلا . نعم يستفاد منهما عدم إجزائه عن نفسه ، فتردد صاحب المدارك في محله . بل لا يبعد الفتوى بالصحة ، لكن لا يترك الاحتياط . هذا كله لو تمكن من حج نفسه ، وأما إذا لم يتمكن فلا إشكال في الجواز والصحة عن غيره ( 1 ) .
بل لا ينبغي الاشكال في الصحة إذا كان لا يعلم بوجوب الحج عليه ( 2 ) ، لعدم علمه باستطاعته مالا .
شرح
فقد عرفت سابقا عدم العمل بهما ، وتعين طرحهما ، أو حملهما على الاستحباب . فراجع المسألة الثانية والسبعين . ( 1 ) قال في الدروس : " ويشترط الخلو من حج واجب على النائب إلا أن يعجز عن الوصلة إليه . . " . وفي المدارك : " فلو تعذر جازت الاستنابة ، لجواز تأخير ذلك الواجب الفوري بالعجز عنه ، ومتى جاز التأخير انتفى المانع من الاستنابة ، كما هو ظاهر . . " . ويظهر - من الجواهر وغيرها - المفروغية عن ذلك . لكن في المستند : " أنه خالف فيه بعضهم ، ولا وجه له " . وفي كشف اللثام : عن ابن إدريس بطلان النيابة وإن لم يتمكن ، إذا كان قد استقر الحج في ذمته . قال ( ره ) : " ولعله لاطلاق الأكثر . . " . لكن إطلاقهم ليس حجة . والعمدة : دليل المنع . والوجوه - المتقدمة في تقريب المنع - تختص بصورة التمكن حتى النصوص على تقدير تماميتها ، لأن المورد يدخل تحت إطلاق قوله ( عليه السلام ) : " إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه " المذكور في الصحيحين . نعم مقتضى الآية - لو تمت دلالتها - عدم الفرق ، كما ذكر الحلي . ( 2 ) العلم والجهل لما لم يوجبا تبدلا في الحكم الواقعي فالأدلة المتقدمة