تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
المسائل ، بسنده عن عدة من أصحابنا " قالوا : " قلنا لأبي الحسن - يعني علي بن محمد ( عليه السلام ) - : إن رجلا مات في الطريق وأوصى بحجته وما بقي فهو لك ، فاختلف أصحابنا فقال بعضهم : يحج عنه من الوقت فهو أوفر للشئ أن يبقى ، وقال بعضهم : يحج عنه من حيث مات . فقال ( عليه السلام ) : يحج عنه من حيث مات " ( * 1 ) . فلا يبعد أن يكون الظاهر من قوله : " بحجته " : إتمام حجته ، فلا يكون مما نحن فيه ، كما ذكر ذلك في الجواهر . لا أقل من احتمال ذلك فيكون مجملا ، أو لزوم حمله على ذلك جمعا بينه وبين خبر زكريا . والله سبحانه العالم . ثم إن المستفاد من دليل القول الأول - سواء كان خبر زكريا أم إطلاق الأدلة - ليس إلا وجوب الحج من الميقات ، وأما وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكة فإن لم يمكن فالأقرب إليه فالأقرب ، فشئ لا يقتضيه الدليل . إلا أن يكون المراد ما هو أقل قيمة ، يعني : لا يجب على الورثة ما هو أكثر قيمة ، كما أشرنا إلى ذلك أنفا . ومنه يظهر ضعف القول الثاني ، وأن مستنده إن كان هو النصوص فقد عرفت وجه الجمع بينها ، وإن كان ما ذكره الحلي : من أنه كان تجب عليه نفقة الطريق من البلد فلما سقط الحج عن بدنه وجب في ماله فهو ممنوع ، كما عرفت . ولو سلم فلا يصلح لمعارضة النص . وأما ما ادعاه : من تواتر الأخبار بذلك فغير ثابت . ولذا قال في المعتبر والمختلف : " لم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النيابة في الحج حديث : 9 .
مستمسك العروة — صفحة 263 | السيد محسن الحكيم