تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بل مطلقا على الأحوط ( 1 ) . إلا إذا كانت واسعة جدا فلهم التصرف في بعضها حينئذ ، مع البناء على اخراج الحج من بعضها الآخر كما في الدين ، فحاله حال الدين .
شرح
على القول الآخر - وهو الانتقال إلى الوارث - فالوجه فيه : أن حق الديان متعلق بالتركة المنتقلة إلى الوارث . بلا خلاف ولا إشكال ، بل في الجواهر : الاجماع بقسميه عليه ، فلا يجوز التصرف فيها بما يوجب ضياع الحق وانتفاءه بانتفاء موضوعه . وهذا بالنسبة إلى التصرف بالاتلاف ونحوه ظاهر ، أما التصرف بالبيع ونحوه من التصرف الناقل فعدم جوازه يتوقف على كون حق الديان قائما بالتركة بما أنها ملك الوارث - كما في حق الرهانة - فانتقالها بالسبب الناقل يوجب انتفاء موضوع الحق بانتفاء قيده . أما إذا كان قائما بها مطلقا - نظير حق الجناية القائم بالعبد الجاني وإن لم يكن في ملك مالكه حال الجناية ، كما هو المشهور - فلا مانع من التصرف فيها بالنقل ، لأنه لا ينافي موضوع الحق . وظاهر الأصحاب : أن التعلق على النحو الأول . ولكنه غير ظاهر من الأدلة العامة ، وإن كان يساعده ارتكاز العرف والمتشرعة . وربما يستفاد من الصحيح والموثق الآتيين . فتأمل . ( 1 ) كما عن جامع الشرائع ، وميراث القواعد ، وحجر الايضاح ورهنه وغيرها . فلم يفرق فيها بين المستغرق وغيره في المنع عن التصرف ، إذ لا أولوية لبعض من بعض في اختصاص التعلق به . ولأن الأداء لا يقطع بكونه بذلك البعض ، لجواز التلف ، ولما دل على تعليق الإرث بمطلق الدين . والجميع كما ترى . ولذا كان مختار جامع المقاصد وغيره : الجواز . ويشهد له صحيح البزنطي باسناده : " أنه سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين ، أينفق عليهم من ماله ؟ قال ( عليه السلام ) : إن استيقن أن الذي عليه يحيط
مستمسك العروة — صفحة 252 | السيد محسن الحكيم