بل مطلقا على الأحوط ( 1 ) . إلا إذا كانت واسعة جدا فلهم
التصرف في بعضها حينئذ ، مع البناء على اخراج الحج من
بعضها الآخر كما في الدين ، فحاله حال الدين .
شرح
على القول الآخر - وهو الانتقال إلى الوارث - فالوجه فيه : أن حق
الديان متعلق بالتركة المنتقلة إلى الوارث . بلا خلاف ولا إشكال ، بل في
الجواهر : الاجماع بقسميه عليه ، فلا يجوز التصرف فيها بما يوجب ضياع
الحق وانتفاءه بانتفاء موضوعه .
وهذا بالنسبة إلى التصرف بالاتلاف ونحوه ظاهر ، أما التصرف بالبيع
ونحوه من التصرف الناقل فعدم جوازه يتوقف على كون حق الديان قائما
بالتركة بما أنها ملك الوارث - كما في حق الرهانة - فانتقالها بالسبب الناقل
يوجب انتفاء موضوع الحق بانتفاء قيده . أما إذا كان قائما بها مطلقا -
نظير حق الجناية القائم بالعبد الجاني وإن لم يكن في ملك مالكه حال الجناية ،
كما هو المشهور - فلا مانع من التصرف فيها بالنقل ، لأنه لا ينافي موضوع
الحق . وظاهر الأصحاب : أن التعلق على النحو الأول . ولكنه غير ظاهر
من الأدلة العامة ، وإن كان يساعده ارتكاز العرف والمتشرعة . وربما
يستفاد من الصحيح والموثق الآتيين . فتأمل .
( 1 ) كما عن جامع الشرائع ، وميراث القواعد ، وحجر الايضاح ورهنه
وغيرها . فلم يفرق فيها بين المستغرق وغيره في المنع عن التصرف ، إذ لا
أولوية لبعض من بعض في اختصاص التعلق به . ولأن الأداء لا يقطع
بكونه بذلك البعض ، لجواز التلف ، ولما دل على تعليق الإرث بمطلق الدين .
والجميع كما ترى . ولذا كان مختار جامع المقاصد وغيره : الجواز . ويشهد
له صحيح البزنطي باسناده : " أنه سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه
دين ، أينفق عليهم من ماله ؟ قال ( عليه السلام ) : إن استيقن أن الذي عليه يحيط