العين على نحو الكلي في المعين ، لا على وجه الإشاعة ( 1 ) .
( مسألة 71 ) : يجب على المستطيع الحج مباشرة ، فلا
يكفيه حج غيره عنه - تبرعا أو بالإجارة - إذا كان متمكنا
من المباشرة بنفسه .
( مسألة 72 ) : إذا استقر الحج عليه ، ولم يتمكن من
من المباشرة - لمرض لم يرج زواله ، أو حصر كذلك ، أو
هرم بحيث لا يقدر ، أو كان حرجا عليه - فالمشهور وجوب
الاستنابة عليه ، بل ربما يقال بعدم الخلاف فيه ( 2 ) . وهو
الأقوى ، وإن كان ربما يقال بعدم الوجوب . وذلك لظهور
شرح
ما ذكر عن الاستطاعة - لكل واجب ، بل يختص بالواجب الذي له نوع
من الأهمية ، بحيث يصح أن يعتذر به في ترك الحج . فإذا علم المكلف أنه
إذا حج يفوته رد السلام على من سلم عليه ، أو الانفاق يوما ما على من
تجب نفقته عليه ، أو نحو ذلك من الواجبات التي ليس لها تلك الأهمية ،
لا يجوز له ترك الحج فرارا من تركها ، فإنه لا يصح له الاعتذار بذلك .
لا أقل من الشك الموجب للرجوع إلى عموم الوجوب على من استطاع . فإذا
كان لزوم ترك الواجب أو الوقوع في الحرام عذرا في نظر المتشرعة ، ويصح
الاعتذار به عندهم كان مانعا من الاستطاعة ، وإلا فلا . وكذا لو شك
في صحة الاعتذار ، لأن عموم الوجوب هو المرجع مع الشك في صدق
عنوان المخصص . فلاحظ .
( 1 ) تعرضنا في كتاب الزكاة والخمس لتحقيق ما هو مفاد الأدلة . فراجع .
( 2 ) حكى في المستند عن المسالك والروضة والمفاتيح وشرحه وشرح
الشرايع للشيخ علي : الاجماع عليه .